غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٩ - حكم الضيف
عرفاً وابن سبيل.
الثاني : ما ذكره الشيخان من الرواية في الضيف لم نقف عليه في شيء من الأُصول ، واعترف بذلك جماعة من الأصحاب [١].
ويظهر من جماعة من الأصحاب أنّه داخل في ابن السبيل [٢] ، فالمراد به المنقطع به في السبيل المحتاج إلى الضيافة.
ويظهر من البعض مغايرته له [٣].
وقيل بانحصاره فيه إذا كان نائياً عن بلده مع حاجته إلى الضيافة [٤].
والحقّ أنّه إن كان ابن السبيل محتاجاً إلى الضيافة فهو داخل ، كما اختاره العلامة في المختلف [٥] ، ويظهر ذلك من جماعة من الأصحاب [٦] ، وإلا فلا يدخل.
وحينئذٍ فوجه ذكره على حدة الرخصة في الاحتساب من وجه الزكاة على هذا الطريق الذي هو في صورة الإباحة لا التمليك ، وعدم الإشعار بأنّه من وجه الزكاة ، وعدم مضرّة الجهالة فيه إن لم يأكل تمام ما هُيّئ له.
قال الشهيد الثاني رحمهالله في الروضة : والنيّة عند شروعه في الأكل ، ولا يحتسب عليه إلا ما أكل وإن كان مجهولاً [٧] ، انتهى.
والظاهر أنّه أراد [٨] المتيقّن ، وإلا فلا يمكن حصول البراءة.
وأمّا دخول الضيف من دون اعتبار السفر مطلقاً والحاجة كما نقل عن بعض
[١] كصاحب المدارك ٥ : ٢٣٥.
[٢] كالعِمة في المختلف ٣ : ٢٠٤.
[٣] كالكركي في جامع المقاصد ٣ : ٣٣.
[٤] القائل هو المفيد في المقنعة : ٢٤١ ، والطوسي في المبسوط ١ : ٢٥٣.
[٥] المختلف ٣ : ٢٠٤.
[٦] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤٢٠ ، والسبزواري في الذخيرة : ٤٥٧.
[٧] الروضة البهيّة ٢ : ٥٠.
[٨] في «م» زيادة : اعتبار.