غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٢ - وجوب الخمس في العنبر
كما لو أخرج بالغوص ما هو معدن ، بأن يكون تحت الماء معدن الذهب مثلاً أو معدن الجواهر وأخرجه بالغوص ، أو غنم من دار الحرب معدناً وهكذا ، فيحتمل وجوب الإخراج عن الجميع ، وملاحظة غبطة أهل الخمس فيما يختلف باعتبار النصاب وعدمه أو اختلافه ، والتخيير بين العمل على مقتضى كلّ منها ، ولعلّ الأخير أوجه.
وكيف كان فلا يتعدّد الخمس كما مرّ في الزكاة.
ويدلّ عليه ما نقل عن تحف العقول عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون ، قال : «والخمس من جميع المال مرة واحدة» [١].
ويبقى الإشكال في ملاحظة سائر الأقسام مع الأرباح ، يعني : أنّه إذا خمّس المعدن والغوص وغيرهما وبقي في يده شيء يصرفه في مئونة السنة ، ثمّ فضل له شيء من تلك الأرباح أو منها ومن غيرها جميعاً ، والأظهر فيها أيضاً عدم التعدد.
والظاهر أنّ الأجناس المختلفة كالجوهر واللؤلؤ والمرجان تجتمع ويحسب النصاب من الجميع ، سواء تعدّدت البقاع أو اختلفت ، وفاقاً للعِمة [٢] والشهيد الثاني [٣] رحمهماالله.
والكلام في الدفعة والدفعات كما مرّ.
تتميم
يجب الخمس في العنبر بإجماع أصحابنا كما نقله غير واحد [٤] ، وتدلّ عليه صحيحة الحلبي المتقدّمة [٥].
[١] تحف العقول : ٤١٨ ، الوسائل ٦ : ٣٤١ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ١٣.
[٢] المنتهي ١ : ٥٤٩ ، التذكرة ٥ : ٤٢٨.
[٣] الروضة البهيّة ٢ : ٧٢.
[٤] التذكرة ٥ : ٤١٩ ، المدارك ٥ : ٣٧٧.
[٥] التهذيب ٤ : ١٢١ ح ٣٤٦ ، الوسائل ٦ : ٣٤٧ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٧ ح ١.