غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٤ - اشتراط بقاء السلعة طول الحول
وعدم اعتبار العامّة فيه النصاب الثاني إنّما هو لعدم اعتبارهم ذلك في النقدين.
ولو كان مال التجارة ماشيةً أو زرعاً فالمعتبر في النصاب هو القيمة التي اشتراه بها ، سواء وافق نصاب الماشية والزرع ، أو خالفهما زيادة أو نقصاناً.
وأمّا الحول ، فيدلّ عليه الإجماع [١] والأخبار ، مثل حسنة محمّد بن مسلم ، عن الصادق عليهالسلام ، وفي آخرها قال : وسألته عن الرجل يوضع عنده الأموال يعمل بها ، قال : «إذا حال عليه الحول فليزكّها» [٢].
وروايته الأُخرى أيضاً ، أنّه قال : «كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول» [٣].
ثمّ في اشتراط بقاء السلعة طول الحول وعدم تبادلها وعدمه قولان ، أشهرهما الثاني ، وادّعى عليه العلامة [٤] وولده [٥] الإجماع.
ونقل في المدارك عن ظاهر المفيد والصدوق الأوّل [٦] ، وهو صريح المعتبر [٧] ، واختاره هو مستدلة عليه بظاهر الأخبار الكثيرة المتضمّنة لثبوت الزكاة على السلعة الباقية طول الحول [٨].
وأنت خبير بأنّها لا تنفي تعلّق الزكاة بالأعيان المتبادلة ، بل غايتها إثبات الزكاة فيما ذكره.
[١] كصاحب المدارك ٥ : ١٦٧.
[٢] الكافي ٣ : ٥٢٨ ح ٢ ، التهذيب ٤ : ٦٨ ح ١٨٦ ، الاستبصار ٢ : ١٠ ح ٢٩ ، الوسائل ٦ : ٤٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١٣ ح ٤.
[٣] الكافي ٣ : ٥٢٨ ح ٥ ، الوسائل ٦ : ٤٧ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١٣ ح ٨ ، وفي طريقها إسماعيل بن مرار ، وفي وثاقته كلام ، نعم هو واقع في أسناد تفسير عليّ بن إبراهيم (انظر معجم رجال الحديث رقم ١٤٣٠).
[٤] التذكرة ٥ : ٢٢٣.
[٥] إيضاح الفوائد ١ : ١٨٥.
[٦] المدارك ٥ : ١٧١.
[٧] المعتبر ٢ : ٥٤٧.
[٨] الضمير يعود إلى صاحب المدارك ، والأخبار تجدها في الوسائل ٦ : ٤٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١٣.