غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٩ - آخر وقت الفطرة
وهما محمولتان على القرض ، إذ لا ريب في استحباب القرض ؛ والاحتساب به حين دخول الوقت مع بقاء المستحقّ على صفة الاستحقاق ؛ للأخبار المتقدّمة في الزكاة.
مع أنّ الصحيحة مشتملة على ما لا يقول به الأصحاب من كفاية نصف صاع من برّ ، وما لا يقول به مسلم من كفاية نصف صاع من شعير.
وكيف كان ، فلو أعطاها بقصد الفطرة أيضاً فهو مراعى ببقائه على صفة الاستحقاق كما مرّ في الماليّة.
الثاني : اختلفوا في نهاية وقتها ، فالأكثر على أنّه صلاة العيد ، بل ظاهر العلامة في التذكرة [١] ، وصريحه في المنتهي [٢] الإجماع على أنّه يأثم بالتأخير عنها.
وذهب ابن الجنيد إلى أنّه زوال الشمس [٣] ، واختاره في المختلف ، وقال : لو أخّرها عن الزوال لغير عذر أثم بالإجماع [٤].
وذهب في المنتهي بعد ما ادّعى الإجماع المذكور بقليل إلى جواز التأخير عن الصلاة ، وحرمته عن يوم العيد [٥].
لنا : رواية إبراهيم بن ميمون المتقدّمة [٦] ، ويؤدّي مؤدّاها ما رواه في الإقبال [٧] ، وبمضمونها روى العامّة أيضاً عنهُ [٨].
[١] التذكرة ٥ : ٣٩٥.
[٢] المنتهي ١ : ٥٤١.
[٣] نقله عنه العلامة في المختلف ٣ : ٢٩٨.
[٤] المختلف ٣ : ٢٩٨.
[٥] المنتهي ١ : ٥٤١.
[٦] الكافي ٤ : ١٧١ ح ٤ ، التهذيب ٤ : ٧٦ ح ٢١٤ ، الاستبصار ٢ : ٤٤ ح ١٤٣ ، الوسائل ٦ : ٢٤٦ أبواب زكاة الفطرة ب ١٢ ح ٢.
[٧] الإقبال : ٢٧٤.
[٨] سنن أبي داود ٢ : ١١١ ح ١٦٠٩ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٨٥ ح ١٨٢٧ ، مستدرك الحاكم ١ : ٤٠٩.