غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٣ - حقيقة العنبر
والمشهور فيه اعتبار النصاب ، وظاهر الشيخ في النهاية عدمه [١] ، وقوّاه في المدارك [٢].
ثمّ الأكثر على أنّه إن أُخرج بالغوص فهو دينار ، وإن جُني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعدن [٣] ، وعن المفيد في العزّيّة أنّ نصابه عشرون ديناراً [٤].
والمسألة لا تخلو عن إشكال ، لأجل جهالة حقيقة العنبر ، ولحوقه بالمعادن حتى فيما لو جني من وجه الماء وعدمه ، ثمّ تقديم وصف الغوص على المعدنية إن حصل بالغوص.
نعم لتفصيلهم وجه بناءً على عدم اعتبار النصاب في المعدن ، ففيما لم يحصل بالغوص لم يعتبر النصاب ، سواء كان في نفس الأمر معدناً أم لا ، ولكن لا يتم على مذهب من اعتبر فيه عشرين ديناراً ، إلا إذا ثبت كونه معدناً حينئذٍ.
وكيف كان فالأحوط ، بل الأظهر عدم اعتبار النصاب فيما لو أُخذ من غير جهة الغوص وما في معناه من الإخراج بالآلة ، وفيما يخرج بالغوص يعتبر كونه بمقدار دينار ؛ لعدم ثبوت معدنيّته ؛ لأنّ الظاهر عدم القول بالفصل ، فلا يضرّ عدم اشتمال الرواية عليه.
واختلف كلام أهل اللغة فيه ، قال في الصحاح : إنّه نوع من الطيب [٥].
وفي القاموس : روث دابة بحريّة ، أو نبع عين فيه [٦].
وعن جماعة من الأطبّاء : أنّه جماجم تخرج من عين في البحر أكثرها وزنه ألف مثقال [٧].
[١] النهاية : ١٩٧.
[٢] المدارك ٥ : ٣٧٨.
[٣] كالعلّامة في التذكرة ٥ : ٤٢٠ ، والشهيد في الدروس ١ : ٢٦١.
[٤] نقله عنه في المختلف ٣ : ٣٢٠.
[٥] الصحاح ٢ : ٧٥٩.
[٦] القاموس المحيط ٢ : ٩٦.
[٧] نقله في البيان : ٣٤٥.