غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٦ - اشتراط العدالة في المستحقّ
لتبعيّتهم لهم في الإيمان والكفر ، وهو ظاهر الأخبار أيضاً [١].
وقال المحقّق الأردبيليّ رحمهالله : ولا يبعد الإعطاء على تقدير تعذّر الغير من سهم سبيل الله [٢].
ثمّ إنّ الزكاة تُعطى إلى وليّهم ليصرفها فيهم ، سواء كان الطفل رضيعاً أو غيره ؛ لاحتياج الرضيع أيضاً إلى أُجرة الرضاع والكسوة ونحوها.
ومع تعذّر الوليّ يتولّى أمره آحاد عدول المؤمنين ، فتُعتبر النيّة عند قبض الثقة ، ويمكن الاكتفاء بحصول الاعتماد على ملاحظة صلاحه لمن يتولاه وإن لم يكن عدلاً ، أو تعذّر العدل أيضاً.
بل يجوز إعطاء الطفل مع الاعتماد ، إن علم من حاله أنّه يصرف على وجه يسوّغه الوليّ لو كان كما صرّح به جماعة [٣].
ولو أطعمه من الزكاة فلا يحتاج إلى الوليّ والقابض ، فينوي عند الأكل كالكفارة ، ويحسب ما أكله عنها.
وقال في التذكرة : حكم المجنون حكم الصبيّ الغير المميّز ، أمّا السفيه فإنّه يجوز الدفع إليه ، لكن يحجر عليه الحاكم [٤].
ثمّ لو كان أحد الأبوين كافراً لحق بالمؤمن. والظاهر أنّه كذلك لو كان أحدهما مخالفاً ؛ للعموم ، وعدم ظهور الأخبار في إخراج ذلك.
الثاني : العدالة ، اعتبرها السيّد [٥] وجماعة [٦] ، واشترط المفيد أن يكون عارفاً
[١] الوسائل ٦ : ١٥١ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٥.
[٢] مجمع الفائدة ٤ : ١٧٦.
[٣] المدارك ٥ : ٢٤٢.
[٤] التذكرة ٥ : ٢٨٠.
[٥] الانتصار : ٨٢.
[٦] المبسوط ١ : ٢٤٧ ، الجمل والعقود (الرسائل العشر) : ٢٠٦ ، الوسيلة : ١٢٩ ، المهذّب ١ : ١٦٩ ، الكافي في الفقه : ١٧٢.