غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠ - نصاب الإبل
والخمسين ، الخمسون ؛ لئلا تخلو الثلاثون من حقّهم ، وفي المائة والسبعين يُعتبران جميعاً بإعطاء حقّة وثلاث بنات لبون ، ويتخيّر في المائتين والأربعمائة بينهما؟.
ظاهر الأكثر الثاني ، وهو صريح الشيخ [١] وابن حمزة [٢] والعِمة [٣] والشهيد الثاني رحمهالله في المسالك [٤] ، وكلامه في التذكرة يشعر باتفاقنا [٥] ، وفي المنتهي نسبه إلى علمائنا [٦].
وفي المدارك عن جدّه في فوائد القواعد اختيار الأوّل منسوباً إلى ظاهر الأصحاب ، وهو ظاهر اختياره أيضاً [٧] ؛ لإطلاق قوله عليهالسلام في صحيحة زرارة : «فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين بنت لبون» [٨] ، وصريح اعتبار التقدير بالخمسين فقط في صحيحة عبد الرحمن وأبي بصير ، ولو كان التعيين بالأربعين لازماً في المائة وإحدى وعشرين لما جاز ذلك.
أقول : ملاحظة الاستيعاب كما هو ظاهر الأكثر أظهر ؛ لأنّ ظاهر صحيحة زرارة ذلك [٩] ، فإنّ ذلك هو مقتضى كلمة الواو الدالّة على الجمع [١٠] ، إلا أنّه محدود بقدر الإمكان ، وفي معناها روايته الأُخرى [١١] ، وحسنة الفضلاء المتقدّمة [١٢].
ويؤيّده حكم نصاب البقر الوارد في تلك الحسنة ، فتعتبر الثلاثون والأربعون فيها
[١] الخلاف ٢ : ١٤ مسألة ٨ ، المبسوط ١ : ١٩٢.
[٢] الوسيلة : ١٢٥.
[٣] الإرشاد ١ : ٢٨٠.
[٤] المسالك ١ : ٣٦٥.
[٥] التذكرة ٥ : ٥٩ مسألة ٣٧.
[٦] المنتهي ١ : ٤٨١.
[٧] المدارك ٥ : ٥٨.
[٨] الفقيه ٢ : ١٢ ح ٣٣ ، الوسائل ٦ : ٧٢ أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ١.
[٩] الفقيه ٢ : ١٢ ح ٣٣ ، الوسائل ٦ : ٧٢ أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ١.
[١٠] في «ح» : الجميع.
[١١] التهذيب ٤ : ٢١ ح ٥٤ ، الاستبصار ٢ : ٢٠ ح ٥٨ ، الوسائل ٦ : ٧٣ أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ٣. وفيها : فحقّتان إلى عشرين ومائة ، فإن زادت في كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون.
[١٢] الكافي ٣ : ٥٣١ ح ١ ، الوسائل ٦ : ٧٤ أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ٦.