غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٤ - وجوب الزكاة علي الكافر
ولا يشكل إخراج ما صار ملكه عنه بعد النصّ وثبوت مثله في الزكاة الماليّة [١]. وهو كما ذكره رحمهالله.
والغنى يتحقّق على الأشهر الأقوى بأن يملك قوت السنة لنفسه وعياله فعلاً أو قوّةً كما مرّ بيانه في الزكاة.
ووجهه : أنّ من لا يملك قوت سنة تحلّ له الزكاة كما مرّ في باب الزكاة ، ومن تحلّ له الزكاة لا تجب عليه الفطرة بمقتضى الأخبار الكثيرة المتقدّمة ، هكذا قيل [٢].
وأنت خبير بأنّ هذا إنّما يفيد أنّ من لا يملك قوت السنة تحلّ له الفطرة ، لا أنّ من يملكه فهو غنيّ تجب عليه الفطرة ، إلا من جهة المفهوم ، أو لبقائه تحت العموم بعد إخراج الفقير.
نعم روى المفيد في المقنعة ، عن يونس بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ، يقول : «تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة.» [٣]
ثمّ هل يعتبر في الغنى ملك مقدار الفطرة مضافاً إلى قوت السنة ، أو لا؟ قولان ، ولعلّ الأظهر الأوّل.
وذهب الشيخ في الخلاف إلى حصول الغنى بملك نصاب تجب فيه الزكاة أو قيمته [٤] ، وابن إدريس إلى حصوله بملك عين النصاب مدّعياً عليه الإجماع [٥].
وأنكر المحقّق قول الشيخ وقال : إنّه لا دليل عليه ، ولا قائل به من قدماء الأصحاب ، وكذلك قول ابن إدريس ، ونسب دعواه إلى الوهم [٦].
الثالث : تجب على الكافر ولا تصحّ منه ، وقد مرّ وجهه في الصلاة.
[١] المسالك ١ : ٤٤٥.
[٢] المدارك ٥ : ٣١٣ ، والأخبار في الوسائل ٦ : ٢٢٣ أبواب زكاة الفطرة ب ٢.
[٣] المقنعة : ٢٤٨ ، الوسائل ٦ : ٢٢٤ أبواب زكاة الفطرة ب ٢ ح ١١.
[٤] الخلاف ٢ : ١٤٦ مسألة ١٨٣.
[٥] السرائر ١ : ٤٦٢.
[٦] المعتبر ٢ : ٥٩٤.