غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦ - مسمّي الشاة يعطي في الزكاة
والمسنّة : هي الثنيّة الّتي كمُلت لها سنتان ، ودخلت في الثالثة ، وادّعى عليه في المنتهي الإجماع [١] ، وكأنّه اصطلاح شرعيّ.
والمعتبر في الشاة الّتي تُعطى في الزكاة سواء كان في الغنم أو الإبل هو المسمّى ؛ لإطلاق الأخبار [٢].
وقال الشيخ [٣] وجماعة [٤] : أقلّها الجذع من الضأن ، والثنيّ من المعز ؛ لرواية سويد بن غفلة ؛ قال : أتانا مُصدّق رسول اللهُ قال : نهانا أن نأخذ المراضع ، وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنيّة [٥]. وهو أحوط إن قلنا بتسمية ما دونهما شاة في العُرف ، وإلا فيتعيّن ، ولا يبعد القول بالتسمية ؛ لأنّ الشاة اسم النوع.
والاستدلال بالرواية مشكل من وجوه :
الأوّل : ضعف السند.
والثاني : عدم ظهور التفصيل ، فإنّ الجذع والثنيّ يُطلقان على الضأن والمعز كليهما.
والثالث : الإشكال في معنى الجذع والثنيّ ، أمّا الجذع فيظهر من الصحاح أنّه ولد الشاة في السنة الثانية ، والشاة جنس لهما [٦] ، وكذلك قال في القاموس [٧] ، وابن الأثير في النهاية [٨] ، وصاحب الكنز [٩].
ونقل في التذكرة عن ابن الأعرابيّ : أنّ ولد الضأن إنّما يجذع ابن سبعة أشهر إذا
[١] المنتهي ١ : ٤٨٧.
[٢] الوسائل ٦ : ٧٢ ، ٧٨ أبواب زكاة الأنعام ب ٢ وب ٦.
[٣] الخلاف ٢ : ١٧ ، المبسوط ١ : ٢٠٠.
[٤] كالمحقّق في المعتبر ٢ : ٥١٢ ، والعلامة في المنتهي ١ : ٤٨٩.
[٥] المجموع ٥ : ٣٩٩ ، سنن النسائي ٥ : ٣٠ ، سنن أبي داود ١ : ١٠٢ ح ١٥٨٠.
[٦] الصحاح ٣ : ١١٩٤.
[٧] القاموس المحيط ٣ : ١٩ باب العين فصل الجيم.
[٨] النهاية لابن الأثير ١ : ٢٥٠.
[٩] كنز الحفاظ : ٣٨١ باب صفة النّساء بالنسبة إلى أزواجهنّ.