غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٩ - حكم إخراج الزكاة الي غير بلد المال
الحسنتين وغيرهما ، فالأظهر حينئذٍ الضمان.
بقي الكلام فيما ذهب إليه الشيخان [١] ، وقد ظهر لك ممّا ذكرنا ضعفه ، وسيجيء أنّ العزل مستحبّ ، لكن جواز التأخير وعدمه في صورة العزل وعدمه سيّان ، وجوازه تابع للعذر باقٍ ببقائه ولا تحديد فيه.
الرابع : اختلف الأصحاب في جواز العدول بالزكاة إلى غير أهل بلد المال مع وجود المستحقّ ، بمعنى إخراجه عنه إلى غيره ، لا إعطائه لغير أهل البلد إذا كان حينئذٍ في ذلك البلد أيضاً ، فإنّه لا إشكال فيه.
قال العلامة في التذكرة : لا يجوز نقل الزكاة عن بلدها مع وجود المستحقّ فيه عند علمائنا أجمع [٢] ، ثمّ نقله عن جماعة من العامّة [٣].
فظهر منه أنّ المسألة إجماعيّة ، مع أنّه نسب القول بالحرمة في المنتهي إلى علمائنا [٤] ، والجواز إلى المفيد [٥] والشيخ في بعض كتبه [٦] ، واستقرب هو الجواز فيه مع كون المالك ضامناً ، ونسبه إلى صاحب الوسيلة [٧] ، وكذلك قال بالجواز في المختلف والتحرير على كراهية [٨].
وعن المبسوط : عدم الجواز إلا بشرط الضمان [٩] وقوّاه الشهيد في الدروس [١٠].
[١] راجع هامش (١٣) صفحة ٦٩.
[٢] التذكرة ٥ : ٣٤١ مسألة ٢٥٢.
[٣] كعمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير وطاوس والنخعي ومالك والثوري وأحمد. انظر المغني ٢ : ٥٣٠ ، والشرح الكبير ٢ : ٦٧٦ ، وتفسير القرطبي ٨ : ١٧٥ ، والتذكرة ٥ : ٢٤١ مسألة ٢٥٢.
[٤] المنتهي ١ : ٢٢٥.
[٥] المقنعة : ٢٤٠.
[٦] النهاية : ١٨٣.
[٧] الوسيلة : ١٣٠.
[٨] المختلف ٣ : ٢٤٧ ، التحرير ١ : ٧٠.
[٩] المبسوط ١ : ٢٣٤.
[١٠] الدروس ١ : ٢٤٦.