غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٩ - جواز غير الزكاة لبني هاشم
الثاني : يشترط فيها أهليّة المصدّق للتصرّف ، وكذا الإيجاب والقبول والقبض برضا المالك بلا خلاف ظاهر ، وظاهرهم الإجماع عليه.
والظاهر كفاية الإيجاب والقبول الفعليين.
وتشترط نيّة التقرّب أيضاً ، والظاهر أنّه أيضاً وفاقي كما يظهر من المسالك [١] وغيره [٢].
ويدلّ عليه قول الصادق عليهالسلام في رواية هشام وحمّاد وابن أُذينة وابن بكير وغير واحد أنّه «لا صدقة ولا عتق إلا ما أُريد به الله تعالى» [٣].
ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض على المشهور ؛ لصحيحة عبد الله بن سنان وفيها قال ، قال رسول اللهُ : «إنّما مثل الذي يتصدّق بالصدقة ثم يعود فيها مثل الذي يقيء ثمّ يعود في قيئه» [٤].
وعن الشيخ : أنّ صدقة التطوّع كالهبة عندنا في كلّ شيء ، فيجوز الرجوع في كلّ ما يجوز الرجوع فيه في الهبة [٥].
وردّه المحقّق رحمهالله بأنّ المقصود منها الثواب وقد حصل ، فتكون كالمعوضة ، فلا يجوز الرجوع فيها كالهبة المعوضة [٦].
الثالث : قد ذكرنا في كتاب الزكاة جواز الصدقة المندوبة لبني هاشم وأنّ الأظهر جواز المفروضة أيضاً غير الزكاة كالنذور والكفارات ونحوهما.
[١] المسالك ٥ : ٤٠٨.
[٢] الحدائق ٢٢ : ٢٦١.
[٣] الكافي ٧ : ٣٠ ح ٢ ، التهذيب ٩ : ١٥١ ح ٦٢٠ ، الوسائل ١٣ : ٣٢٠ كتاب الوقوف والصدقات ب ١٣ ح ٣.
[٤] التهذيب ٩ : ١٥١ ح ٦١٨ ، الوسائل ١٣ : ٣١٦ كتاب الوقوف والصدقات ب ١١ ح ٢.
[٥] المبسوط ٣ : ٣١٤.
[٦] الشرائع ٢ : ١٧٦ ، وانظر المسالك ٥ : ٤٠٩.