غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٨ - المراد بالخمس الواجب فيه
وتأمّل فيه جماعة من محقّقي المتأخرين ، كالمحقّق الأردبيلي [١] رحمهالله وصاحب المدارك [٢] ، وصاحب الكفاية [٣] ، وغيرهم [٤].
ويظهر من الشهيد في البيان التوقّف في كون ذلك هو الخمس المصطلح [٥] ، وسيجيء كلامه.
قال في المدارك بعد القدح في الروايتين الآتيتين من حيث السند وعدم ذكر المصرف فيه : إنّ المطابق للأُصول وجوب عزل ما يتيقّن انتفاؤه عنه والتفحّص عن مالكه إلى أن يحصل اليأس من العلم به ، فيتصدّق به على الفقراء ، كما في غيره من الأموال المجهولة المالك.
وقد وردت بالتصدّق بما هذا شأنه روايات كثيرة [٦] مؤيّدةً بالإطلاقات المعلومة وبالاعتبارات العقليّة ، فلا بأس بالعمل بها إن شاء الله تعالى [٧] ، انتهى.
حجّة المشهور : ما رواه الشيخ ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «إنّ رجلاً أتى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالاً لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ الله عزوجل قد رضي من المال بالخمس ، واجتنِب ما كان صاحبه يُعلم» [٨].
وما رواه في الكافي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «أتى رجل أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : إنّي اكتسبت مالاً أغمضت في مطالبه حلالاً وحراماً ، وقد أردت التوبة ، ولا أدري الحلال منه من الحرام ، وقد اختلط عليّ ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام :
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٤ : ٣٢٠.
[٢] المدارك ٥ : ٣٨٧.
[٣] الكفاية : ٤٣.
[٤] كالكاشاني في مفاتيح الشرائع ١ : ٢٢٧.
[٥] البيان : ٣٤٧ ، وسيجيء كلامه في ص ٣٤١.
[٦] المدارك ٥ : ٣٨٨.
[٧] الوسائل ٦ : ٣٥٢ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٠ ح ٤.
[٨] التهذيب ٤ : ١٢٤ ح ٣٥٨ وص ١٣٨ ح ٣٩٠ ، الوسائل ٦ : ٣٥٢ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٠ ح ١.