غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٨ - افضليّة الصدقة المندوبة علي بني هاشم
ويكره السؤال ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «اتّبعوا قول رسول اللهُ ، من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر» [١].
ويكره ردّ السائل ، قال الباقر عليهالسلام : «كان فيما ناجى الله عزوجل به موسى عليهالسلام ، أن قال : يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو بردّ جميل ، إنّك يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ ملائكة من ملائكة الرحمن يسألونك فيما خوّلتك ، ويسألونك مما نولتك ، فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران» [٢].
والصدقة المندوبة على بني هاشم أفضل ، خصوصاً العلويون ، قال رسول اللهُ : «إنّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا : رجل نصر ذرّيتي ، ورجل بذل ماله لذريتي عند الضيق ، ورجل أحب ذرّيتي باللسان والقلب ، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا وشردوا» [٣].
وقال عليهالسلام : «من صنع إلى أحد من أهل بيتي يداً كافيته يوم القيامة» [٤] و [٥] انتهى كلامه رحمهالله.
قوله رحمهالله : الأولى الصدقة من الفاضل عن كفايته ، إلى أخره. يشكل بما ورد من فضل الإيثار في الكتاب والسنّة.
وقد جمع في الدروس بينهما بحمل ما ورد في الإيثار على الإيثار على النفس لأعلى العيال [٦].
ويمكن حمل الإيثار على ما لا يتضرر به في بدنه وإن كان شاقاً عليه ، والمنع على ما كان مضراً.
[١] الكافي ٤ : ١٩ ح ٢ ، الفقيه ٢ : ٤٠ ح ١٧٩.
[٢] الكافي ٤ : ١٥ ح ٣ ، الفقيه ٢ : ٣٩ ح ١٧٠ ، الوسائل ٦ : ٢٩١ أبواب الصدقة ب ٢٢ ح ٧.
[٣] الكافي ٤ : ٦٠ ح ٩ ، الفقيه ٢ : ٣٦ ح ١٥٣.
[٤] الفقيه ٢ : ٣٦ ح ١٥٢.
[٥] هذا آخر عبارة التذكرة ٥ : ٤٠٥.
[٦] الدروس ١ : ٢٥٥.