غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٣ - الأرض الموات
وكذلك يصطفي الإمام من الغنيمة ما شاء قبل القسمة من فرس أو جارية أو ثوب أو سلاح أو نحو ذلك.
وتدلّ عليه أيضاً أخبار كثيرة [١] لا حاجة إلى ذكرها.
ومنها : كلّ أرض أُخذت من الكفّار من غير قتال ، سواء انجلى عنها أهلها وتركوها للمسلمين ، أو سلّموها طوعاً بتمكينهم المسلمين عليها مع بقائهم فيها ؛ لأخبار كثيرة [٢] لا حاجة إلى ذكرها ؛ لعدم الإشكال في المسألة.
ومنها : الأرض الموات التي ليس لها مالك معروف ، سواء جرى عليها الملك ثمّ باد أهلها وماتت ، أو لم يجرِ عليها ملك أصلاً ، فإذا كان لها مالك معروف فليست من الأنفال.
وإذا كانت الأرض حيّةً ولم يعرف لها صاحب ، فهي من باب مجهول المالك.
وإذا كانت خربةً بعد الملك وعلم أنّها لا مالك لها حينئذٍ أصلاً ، بمعنى أنّه يعلم أنّها كانت لفلان ولم يبق منه وارث ؛ فهي أيضاً من الأنفال ، وداخلة في ميراث من لا وارث له كما سيجيء.
وتدلّ عليه أخبار كثيرة ، مثل موثّقة سماعة ، قال : سألته عن الأنفال ، فقال : «كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام ، وليس للناس فيها سهم» قال : «ومنها البحرين ، ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب» [٣].
وحسنة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سمعه يقول : «إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة ، أو بطون أودية ، فهذا كلّه من الفيء والأنفال لله وللرسولُ ، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يحبّ» [٤].
[١] الوسائل ٦ : ٣٦٤ أبواب الأنفال ب ١.
[٢] الوسائل ٦ : ٣٦٤ أبواب الأنفال ب ١.
[٣] التهذيب ٤ : ١٣٣ ح ٣٧٣ ، وفي الوسائل ٦ : ٣٦٧ أبواب الأنفال ب ١ ح ٨ أو شيء يكون للملوك ..
[٤] التهذيب ٤ : ١٣٣ ح ٣٧٠ ، وص ١٤٩ ح ٤١٦ ، الوسائل ٦ : ٣٦٧ أبواب الأنفال ب ١ ح ١٠.