غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٣ - وجوب الخمس في غنائم دار الحرب
الغيلة كما سيجيء ، بأن يراد من الغنائم هو ما يؤخذ قهراً بالسيف بإذن الإمام.
الثاني : يجب الخمس في غنائم دار الحرب ممّا حواه العسكر وما لم يحوه ، منقولاً كان أو غير منقول ، مما يصحّ تملّكه للمسلمين ، ممّا كان مباحاً في أيديهم ، لا مغصوباً.
قال في المنتهي : وهذه الغنائم لم تكن مُحلّلة لأحد من الأنبياء ، وإنّما حلّت لرسول اللهُ ؛ لقوله عليهالسلام : «أُعطيت خمساً لم يعطهنّ أحد من قبلي» [١] وذكر فيها «وأُحلّت لي الغنائم» وكانت في بَدو الإسلام لرسول اللهُ يصنع بها ما شاء ، ثمّ نسخ ذلك فصار أربعة أخماس للمجاهدين ، والخمس الباقي لأصناف المستحقّين [٢] ، انتهى.
ويدلّ على الوجوب في هذا الصنف الإجماع والكتاب [٣] والسنة [٤].
والإجماع إنّما هو فيما أخذه المسلمون بالحرب بإذن الإمام.
وإن كان بغير إذنه فنقل في المنتهي [٥] عن الشيخين [٦] والسيد [٧] وأتباعهم [٨] أنّه للإمام ، واختاره المحقّق في الشرائع [٩] والشهيد في الدروس [١٠] ، وربّما نقل عن ابن إدريس دعوى الإجماع عليه [١١] ، ويشعر به كلام ابن فهد أيضاً [١٢].
[١] أمالي الصدوق : ١٨٠ ح ٦ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٢٩ أبواب التيمم ب ٥ ح ٤ وذكر فيه «وأحلّ لي المغنم».
[٢] المنتهي ١ : ٥٤٤.
[٣] الأنفال : ٤١.
[٤] الوسائل ٦ : ٣٣٨ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢.
[٥] المنتهي ١ : ٥٥٣.
[٦] المقنعة : ٢٧٩ ، النهاية : ٢٠٠ ، المبسوط ١ : ٢٦٣ ، الجمل والعقود (الرسائل العشر) : ٢٠٨.
[٧] حكاه عنه في المعتبر ٢ : ٦٣٥.
[٨] كالقاضي في المهذّب ١ : ١٨٦.
[٩] الشرائع ١ : ١٦٦.
[١٠] الدروس ١ : ٢٥٨.
[١١] السرائر ١ : ٤٩٧.
[١٢] المهذّب البارع ١ : ٥٦٧.