غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩ - مسألة تملّك العبد وعدمه
المسالك القول بالملك في الجملة إلى الأكثر [١] ، وهو الأظهر ، لا لما ورد من أنّ مال العبد داخل في البيع على تقدير علم البائع به ، وعدمه على تقدير العدم [٢] ، وكذلك ما ورد في ذلك إذا أعتقه [٣] كما يتوهّم ؛ إذ العلم والجهل لا مدخليّة لهما في التصرّف في مال الغير.
وكونه محجوراً عليه بيد المولى لا يوجب جواز بيع ماله ورفع اليد عنه في صورة العتق ، بل الظاهر منها أنّ ما معه لمالكه ، وعلمه به يدلّ على رضاه بذلك ، بخلاف صورة الجهل.
بل لعمومات ما دلّ على تملّك سائر الناس لأموالهم [٤].
ولخصوص صحيحة عمر بن يزيد في أنّه يملك فاضل الضريبة [٥] ، وموثّقة إسحاق بن عمّار في أنّه يملك ما أعطاه مولاه بإزاء أن يحلّله من ضربه إيّاه. وكلّ ما صدر منه من إيذاء أو تخويف أو ترهيب [٦] ، وصحيحة الفضيل بن يسار [٧] وحسنة أبي جرير [٨].
وقيل : إنّه يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية [٩] ؛ ويدلّ على أوّلهما صحيحة
[١] المسالك ٣ : ٣٨٢.
[٢] الوسائل ١٣ : ٣٢ أبواب بيع الحيوان ب ٧.
[٣] الوسائل ١٦ : ٢٨ كتاب العتق ب ٢٤.
[٤] عوالي اللآلي ١ : ٢٢٢ ح ٩٩ ، وص ٤٥٧ ح ١٩٨ ، وج ٢ : ١٣٨ ح ٣٨٣ ، وج ٣ : ٢٠٨ ح ٤٩.
[٥] الكافي ٦ : ١٩٠ ح ١ ، الوسائل ١٣ : ٣٤ أبواب بيع الحيوان ب ٩ ح ١. قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا أدّى إلى سيّده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك.
[٦] الفقيه ٣ : ١٤٦ ح ٦٤٤ ، الوسائل ١٣ : ٣٥ أبواب بيع الحيوان ب ٩ ح ٣.
[٧] التهذيب ٨ : ٢٤٦ ح ٨٨٧ ، الوسائل ١٦ : ٥٥ كتاب العتق ب ٥١ ح ١. قال السندي لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي قلت لمولاي : بعني بسبعمائة درهم وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : إن كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه.
[٨] الكافي ٦ : ١٩١ ح ٥ ، التهذيب ٨ : ٢٢٤ ح ٨٠٦ ، الوسائل ١٦ : ٢٩ كتاب العتق ب ٢٤ ح ٥ ، عن رجل قال لمملوكه : أنت حرّ ولي مالك ، قال : لا يبدأ بالحريّة قبل المال ، يقول : لي مالك وأنت حرّ ، برضا المملوك ، فإنّ ذلك أحبّ إليّ.
[٩] حكاه في المبسوط ١ : ٢٠٦ ، والمنتهى ١ : ٤٧٢ ، واختاره في الأوّل في المختصر ١ : ١٣٢ ، ونهاية المرام ٢ : ٢٦٨.