غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٩ - حكم موت من تعلّقت به الزكاة
وإن تساوياً فمن النصف العشر ، ومن النصف الأخر نصف العشر بلا خلاف ، وادّعى عليه إجماع العلماء في المنتهي [١] ، فالمجموع ثلاث أرباع العشر.
وقيل : جزء من خمسة عشر جزءاً ، ولم أعرف وجهه.
السادس عشر : إذا تعلّق الوجوب بالمال ثمّ مات المالك فتخرج من أصل المال ؛ بالإجماع ، والأخبار ، مثل حسنة معاوية بن عمّار [٢] ، وموثّقة عبّاد بن صهيب [٣].
وهذا الحكم ثابت ولو كان عليه دين يساوي مع الزكاة أصل التركة.
ولو ضاقت التركة عن المجموع ، فالأصح الأشهر تقديم الزكاة مع بقاء العين لتعلّقها بالعين قبل تعلّق الدين بها ، وقيل : يجب التحاص [٤] و [٥] ، وهو ضعيف.
أمّا مع فقد العين فيتعيّن التحاصّ.
ولو فقدت بعد الموت فيذهب حقّ الفقراء ، ولا يشتركون مع الغرماء ، فيرجع فيه إلى المتلف إن وجد.
ولو مات المالك وعليه دين مستوعب قبل ظهور الثمرة ثمّ ظهرت الثمرة وبلغت حدّ الوجوب قبل أداء الدين ، فإن قلنا ببقاء التركة على حكم مال الميّت ، فلا زكاة على الميّت ؛ لعدم التكليف ، ولا على الوارث ؛ لعدم الملكيّة.
وإن قلنا بانتقاله إلى الوارث فالزكاة عليه ، ولا يتعلّق بها الدين فيما قطع به الأصحاب ؛ لأنّها ليست جزءاً من التركة ، هكذا ذكره في المدارك [٦].
[١] المنتهي ١ : ٤٩٨.
[٢] الكافي ٣ : ٥٤٧ ح ٤ ، الوسائل ٦ : ١٧٦ أبواب المستحقّين للزكاة ٢١ ح ٢. رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة وعليه حجّة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم .. قال : يحجّ عنه .. وتخرج البقيّة في الزكاة.
[٣] الكافي ٣ : ٥٤٧ ح ١ ، الوسائل ٦ : ١٧٥ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٢١ ح ١. رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته .. ثمّ أوصى به أن يخرج ذلك ، قال : جائز ذلك ، يخرج من جميع المال.
[٤] لعلّ هذا القول ناظر إلى القول بتعلّق الزكاة بالذمّة (منه رحمهالله).
[٥] القائل هو الشيخ في المبسوط ١ : ٢١٩.
[٦] المدارك ٥ : ١٥٤.