غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٤ - جواز تجيل الخمس
في الكنز [١] ، بل في المنتهي : في المعدن أيضاً [٢].
أو يدّعى العموم ويثبت ويدّعى إخراج الأرباح والمال المختلط بالإجماع ، والأمر في المال المختلط أصعب ، سيّما في كثير من شقوقه ؛ إذ لا وجه لتحليل مال الغير لأجل الصغر ، ولا يحلّ مال امرئ مسلم إلا من طيب نفسه.
وبالجملة : فالأظهر أنّه لا يجب الخمس على مال غير المكلّف في الأرباح والمكاسب ؛ للأصل ، وعدم ظهور العموم ، وكذا في المال المختلط ممّا جهل قدره وصاحبه مطلقاً ، بل وفيما جهل صاحبه فقط أيضاً لا يجب عليه شيء.
ثمّ إن بقي المال على حاله حتّى يحصل مناط التكليف فالظاهر عدم تعلّق التكليف حينئذٍ أيضاً ؛ فإنّ ظاهر الأخبار أنّ الخمس على ما يستفيده البالغ من الأرباح ، لا أنّه يجب على البالغ وإن استفاد المال في حال عدم التكليف ، فكذلك الكلام في إصابة المال المختلط.
وأمّا المعادن والكنز والغوص فمقتضى الأصل ومنع العموم وإن كان عدم التعلّق ، ولكن ظاهرهم عدم الخلاف ، فلعلّه هو الحجة.
الثاني : لا ريب في عدم اعتبار النصاب في الأقسام الثلاثة الأخيرة وكذا الحول في غير الفوائد والأرباح ، وأمّا فيها فالمشهور أيضاً عدم الاعتبار لا بمعنى وجوبه مضيّقاً حين حصول النفع بمقدار يفضل عن المئونة في نظر المكتسب ، بل بمعنى أنّه يتعلّق به الوجوب حينئذٍ موسّعاً مراعى لتمام الحول ، فيجوز التأخير إلى تمام الحول احتياطاً للمكتسب ؛ لاحتمال زيادة مئونة بتجدّد سبب ، كتلف مال وهدم دار وتزويج وشراء عبد أو أمة أو حصول خسارة في التجارة ونحو ذلك.
ويجوز التعجيل ، بل يستحب ؛ للإطلاقات ، وللمسارعة في الخيرات ،
[١] التذكرة ٥ : ٤١٣.
[٢] المنتهي ١ : ٥٤٦.