غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٣ - حكم الميراث والهديّة
برأسه أو من قبيل المعادن ، أو من قبيل الأرباح؟ ظاهر الفاضل أنّه من قبيل الأرباح [١] وقال السيد المرتضى : لا خمس فيه [٢] ، فيحتمل نفي الماهية ويحتمل نفي الخصوصية.
ثمّ قال : ونفى بعض الأصحاب الخمس عن المسك [٣] ، والاحتمالان فيه قائمان ، والظاهر أنّه من المكاسب.
وقال في فروع مسألة جميع أنواع التكسب : أوجب أبو الصلاح في الميراث والهدية والهبة الخمس [٤] ، ونفاه ابن إدريس [٥] والفاضل [٦] رحمهماالله للأصل ، فلا يثبت الوجوب مع الشك في سببه ، نعم لو نما ذلك بنفسه أو باكتساب الحق بالأرباح [٧].
ثمّ أقول : والتحقيق في المسألة إبقاء الآية على العموم ، ولكن ظهورها في الغنيمة المكتسبة أو ترددها بينها وبين مطلق الفائدة يثبّطنا عن تعميمها لمثل الميراث والهدية والهبة والمهر وعوض الخلع وحصول صيد في داره بلا تعب ونحو ذلك ، ومن ذلك الصدقات والأخماس.
وفي رواية الحسين بن عبد ربّه تصريح بعدمه في الخمس [٨].
وكذلك الأخبار الواردة في المسألة لا يستفاد منها إلا الفائدة المكتسبة. ولفظ الإفادة في بعضها بمعنى الاستفادة ، وهو ظاهر في الطلب والتحصيل.
والأصل مع ضعف كثير من الروايات وعدم ظهور دلالة كثير منها في مثل ذلك ، وترك الجمهور العمل على العموم في أمثالها يرجّح عدم الدخول.
[١] المختلف ٣ : ٣١٦.
[٢] المسائل الناصرية (الجوامع الفقهيّة) : ٢٠٥ مسألة ١٢١.
[٣] العلّامة في المنتهي ١ : ٥٤٧.
[٤] الكافي في الفقه : ١٧٠.
[٥] السرائر ١ : ٤٩٠.
[٦] المختلف ٣ : ٣١٥.
[٧] البيان : ٣٤٨.
[٨] الكافي ١ : ٥٤٧ ح ٣ ، الوسائل ٦ : ٣٥٤ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١١ ح ٢ ، قال : سرّح الرّضا عليهالسلام إلى أبي بِصِلَةٍ وكتب عليهالسلام : لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس.