غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٠ - فطرة الضيف
أقول : ويعود ما أورده على الشيخ عليه في مسألة الزوجة الواجبة النفقة الغير المعالة كما قدّمناه.
والظاهر أنّه لا فرق في القريب بين الصغير والكبير ، وقول الشيخ بوجوب نفقة الصغير الموسر في ماله وفطرته على أبيه ضعيف ، فالأظهر فيه سقوط الفطرة ، إلا أن يكون عيالاً لأبيه وهو ينفق عليه ؛ لعدم العيلولة للغير بالفرض ، ولسقوطها عنه بالصغر.
الثاني : المعروف من مذهب الأصحاب وجوب الفطرة عن الضيف ، وادّعى عليه الإجماع غير واحد من الأصحاب [١].
ولكنّهم اختلفوا في قدر الضيافة الموجبة لذلك :
فقال السيّد في الانتصار : ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب عليه إخراج الفطرة عنه ، والحجّة فيه الإجماع المتردّد [٢].
وقال الشيخ في الخلاف : روى أصحابنا أنّ من أضاف إنساناً طول شهر رمضان وتكفّل بعيلولته لزمته فطرته [٣].
وكلامهما يُشعر باشتراط الضيافة طول الشهر.
وعن المفيد ما يُشعر باشتراط النصف الأخر [٤].
وعن ابن إدريس الاكتفاء بليلتين في أخره [٥].
وذهب العلامة في المنتهي إلى إجزاء الليلة الأخيرة بحيث يهلّ هلال شوال وهو في ضيافته [٦] ، وكذا في التذكرة [٧].
[١] كالعلامة في التذكرة ٥ : ٣٨٠.
[٢] الانتصار : ٨٨.
[٣] الخلاف ٢ : ١٣٣ مسألة ١٦٢.
[٤] المقنعة : ٢٦٥.
[٥] السرائر ١ : ٤٦٦.
[٦] المنتهي ١ : ٥٣٦.
[٧] التذكرة ٥ : ٣٨٠.