غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٨ - معني الفقير والمسكين وابن السبيل
محصورون ليس ذلك واحداً منهم [١].
ويظهر لك ضعفها مما مرّ ؛ لمنع الملك ، ولمنع كون الاستحقاق أيضاً مطلقاً ، بل لقدر الكفاية وسدّ الخلّة كما هو مقتضى وضع الخمس ؛ ولأنّ الفائدة في التقدير والقسمة بيان المصرف لا بيان مقدار الحقّ ، ولمنع استلزام الإتمام وجوب النفقة.
وتوقّف العلامة في المختلف [٢] ، وتبعه في المدارك [٣].
والأقوى ما عليه المشهور ، ولا ينبغي التأمّل فيه ؛ لوضوح المأخذ.
وهذه المسألة وإن كانت كما ترى قليلة الجدوى ، لكنّها ليست كذلك ؛ لما سيظهر لك في المسائل الاتية من معرفة حال نصيب الإمام في حال غيبته وغير ذلك.
ثمّ هل يجوز إعطاء ما فوق مئونة السنة دفعةً كالزكاة ، أو لا يجوز التجاوز؟ الأظهر عدم الجواز ، وفاقاً للشهيدين [٤] ، وتدلّ عليه مرسلة حمّاد [٥] وغيرها [٦].
والظاهر إنّ سنة الفقير لا تحديد فيها ، فتتبع وقت حاجته ، فإذا اعطي بقدر مئونة سنة وذهب من السنة ستة أشهر فيجوز حينئذٍ الإعطاء بقدر ستة أشهر أُخرى ، وكذلك الكلام في الزكاة.
الخامس : قد عرفت في الزكاة معنى المسكين ، وادّعى بعضهم أنّه لا خلاف في عدم الفرق في الحكم بينه وبين الفقير كلّما ذكر أحدهما وحده كما صرّح به الشهيد الثاني [٧].
وكذلك قد عرفت معنى ابن السبيل ، وأنّه لا يشترط الفقر فيه ، بل المعتبر هو الحاجة
[١] السرائر ١ : ٤٩٦.
[٢] المختلف ٣ : ٣٣٧.
[٣] المدارك ٥ : ٤٠٩.
[٤] البيان : ٣٥١ ، المسالك ١ : ٤٧١.
[٥] الكافي ١ : ٥٣٩ ح ٤ ، التهذيب ٤ : ١٢٨ ح ٣٦٦ ، الوسائل ٦ : ٣٦٣ أبواب قسمة الخمس ب ٣ ح ١.
[٦] الوسائل ٦ : ٣٦٣ أبواب قسمة الخمس ب ٣.
[٧] المسالك ١ : ٤٠٩.