غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٤ - هل يشمل الأرض المشغولة
وبالجملة لا وجه للإشكال في الرواية مع الصحة والظهور والاعتضاد.
ولا تعارضها صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة القائلة أنّه ليس الخمس إلا في الغنائم خاصّة [١] ، بتقريب عدم تسمية ذلك غنيمة ؛ لأنّها مخصّصة بهذه الرواية.
والظاهر أنّ مصرف هذا القسم هو مصرف سائر الأقسام كما سيظهر لك وجهه.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الرواية كفتاوي الجماعة وصريح الشهيدين [٢] شمول الأرض لما كانت مشغولةً ببناء أو شجر وغيره.
ولكن المحقّق في المعتبر قال : والظاهر أنّ مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المساكن [٣] ، وكذلك قال العلامة في المنتهي [٤] ، واستجوده في المدارك [٥] ؛ لأنّه المتبادر ، وضعف قول جدّه رحمهالله بالتعميم [٦].
وقد يستشكل بأنّ عدم تبادر أرض الدار والبستان من الأرض إنّما هو إذا اعتبرت الدار من حيث إنّها دار ، وكذا البستان ، وأمّا لو اعتبر أرض الدار والبستان من حيث هي أرض فينصرف إليها.
وفيه : أنّ ذلك إنّما يتم في لفظ الأرض مفردة عن كلمة البيع والاشتراء ، ومراد من يدّعي الظهور من اللفظ في غير الدار والبستان إنّما هو من المركّب ، يعني مجموع قولك : اشترى أرضاً ، فالأصل مع هذا الظهور ، ودعوى الفاضلين أنّ ذلك ظاهر الأصحاب [٧] يثبّطنا عن التعميم.
نعم يتمّ الإشكال لو صرّح ببيع أرض البستان مثلاً ، بأن تكون هي المقصودة بالذات ،
[١] الفقيه ٢ : ٢١ ح ٧٤ ، التهذيب ٤ : ١٢٤ ح ٣٥٩ ، الاستبصار ٢ : ٥٦ ح ١٨٤ ، الوسائل ٦ : ٣٣٨ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ١.
[٢] البيان : ٣٤٦ ، المسالك ١ : ٤٦٦ ، حاشية الإرشاد للشهيد الثاني ١ : ٢٨٩.
[٣] المعتبر ٢ : ٦٢٤.
[٤] المنتهي ١ : ٥٤٩.
[٥] المدارك ٥ : ٣٨٦.
[٦] المسالك ١ : ٤٦٦.
[٧] المعتبر ٢ : ٦٢٤ ، المنتهي ١ : ٥٤٩.