غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٤ - وجوب الخمس في غنائم دار الحرب
وقال في المنتهي : وقال الشافعي : حكمها حكم الغنيمة مع إذن الإمام ، لكنّه مكروه. وقال أبو حنيفة : هي لهم ولا خمس. ولأحمد ثلاثة أقوال ، كقولي الشافعي وأبي حنيفة ، وثالثها : لا شيء لهم ، ثمّ قوّى قول الشافعي [١].
واستجوده في المدارك [٢] ، وهو الظاهر من المحقّق الأردبيلي رحمهالله [٣] ، ويظهر من المحقّق أيضاً ميل إلى ذلك في المعتبر [٤] ، وتوقّف في النافع [٥].
وتدلّ على قول الأكثر : رواية العباس الورّاق ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «إذا غزى قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام عليهالسلام ، فإذا غزوا بإذن الإمام عليهالسلام فغنموا كان للإمام الخمس» [٦].
قال في المهذّب : وعليها عمل الأصحاب [٧].
ودليل الأخر : عموم الآية [٨] ، وخصوص حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل يكون من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم ، فيصيب غنيمة ، فقال : «يؤدّي خمساً ويطيب له» [٩].
وهذا القول لا يخلو من قوّة ؛ فإنّ تخصيص الكتاب بمثل تلك الرواية مشكل.
وتؤيّده الأخبار الواردة في حصر الأنفال [١٠] ، وليس ذلك فيها كما سيجيء ، وكذلك ما يدلّ على جواز تملّك ملك من لا حرمة لماله [١١].
[١] المنتهي ١ : ٥٥٤ ، وانظر المغني ١٠ : ٥٢٢ ، والشرح الكبير ١٠ : ٤٥٧ ، وبدائع الصنائع ٧ : ١١٨.
[٢] المدارك ٥ : ٤١٨.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ٤ : ٣٤٤.
[٤] المعتبر ٢ : ٦٣٥.
[٥] المختصر النافع : ٦٤.
[٦] التهذيب ٤ : ١٣٥ ح ٣٧٨ ، الوسائل ٦ : ٣٦٩ أبواب الأنفال ب ١ ح ١٦.
[٧] المهذّب ١ : ١٨٦.
[٨] الأنفال : ٤١.
[٩] التهذيب ٤ : ١٢٤ ح ٣٥٧ ، الوسائل ٦ : ٣٤٠ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ٨.
[١٠] الوسائل ٦ : ٣٦٤ أبواب الأنفال ب ١.
[١١] الوسائل ٦ : ٣٧٣ أبواب الأنفال ب ٢.