غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٦ - وجوب الخمس في غنائم دار الحرب
ولا هو ظاهر كلامهم ، فيكون داخلاً في مثل السرقة والخدعة.
وفيما يسرق من أموال أهل الحرب أو يؤخذ غيلةً قولان ، فقال الشهيد في الدروس : إنّه لأخذه ، ولا يجب فيه الخمس ؛ لأنّه لا يسمّى غنيمة [١].
وذهب الشهيد الثاني إلى وجوب الخمس فيه وإن لم يدخل في اسم الغنيمة بالمعنى المشهور حتّى يجب تقسيمه على الوجه المذكور في كتاب الجهاد بين الغزاة ، بل هو مختصّ بأخذه [٢]. وهو أقرب ؛ لاندراجه حينئذٍ تحت المكاسب والأرباح ، ويشمله عموم الآية [٣] كما سنحقّقه.
ولعلّ مراد الشهيد أيضاً نفي الخمس من حيث كونها غنيمة بالمعنى المشهور ، لا مطلقاً.
وتظهر الثمرة في إخراج مئونة السنة وعدمه.
وربّما يستدلّ عليه بفحوى صحيحة حفص بن البختري [٤] وما في معناها [٥] الإمرة بأخذ مال الناصب حيث ما وجد ، ودفع الخمس إليهم عليهم السلام.
وفيه إشكال ، مع أنّ هذه الصحيحة وما في معناها لا قائل من الأصحاب بظاهرها ، ومخالفة لقواعدهم.
وأوّلها ابن إدريس بالناصب للحرب [٦].
والظاهر أنّه لا فرق بين كون الأخذ في بلادهم أو بلاد المسلمين إذا لم يكن في أمان.
وأمّا فداء المشركين وما صولحوا عليه فالظاهر دخولهما في الغنيمة ووجوب الخمس ، كما صرّح به الشهيدان رحمهماالله [٧].
[١] الدروس ١ : ٢٥٨.
[٢] الروضة البهيّة ٢ : ٦٥.
[٣] الأنفال : ٤١.
[٤] التهذيب ٤ : ١٢٢ ح ٣٥٠ ، الوسائل ٦ : ٣٤٠ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ٦.
[٥] الوسائل ٦ : ٣٤٠ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢.
[٦] السرائر ٣ : ٦٠٦.
[٧] الدروس ١ : ٢٥٨ ، الروضة البهيّة ٢ : ٦٥.