غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٧ - ابن السبيل
ويؤيّده ما في صحيحة معاوية بن وهب : «لا تصلح الصدقة لغنيّ» [١] وما في معناه من الأخبار الخاصّة [٢] ، وما رواه عليّ بن إبراهيم في التفسير أيضاً [٣].
وما روي عنه عليهالسلام : «إنّ الصدقة لا تحلّ لغنيّ إلا لثلاثة ، وعدّ منها الغازي» نقله الفاضلان وغيرهما [٤].
وهذه الرواية تدلّ على عدم اعتبار الحاجة والفقر في الغازي ، وأفتى به الجماعة من الأصحاب [٥] ، ولم أقف على مخالف فيه ، واحتجّوا عليه بالرواية ، وبإطلاق الآية ، وبأنّه كالأُجرة ، فلا يعتبر فيه وصف آخر.
ولا يسترجع منه ما فضل من مئونة الغزو ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، ويسترجع إذا لم يغز ، قال في التذكرة : وهو اختيار الشيخ أيضاً [٦] ، وكذلك لو رجع من الطريق قبل الغزو.
الثاني عشر : من الأصناف ابن السبيل ، واختلفوا في تفسيره ، فقال المفيد : إنّهم المنقطع بهم في الأسفار ، وقد جاءت رواية أنّهم الأضياف [٧] ؛ يراد بهم من أُضيف لحاجته إلى ذلك ، وإن كان له في موضع آخر غناء ويسار ، وذلك راجع إلى ما قدّمناه [٨] ، وعن الشيخ في المبسوط والنهاية [٩] وابن زهرة [١٠] مثله.
[١] الكافي ٣ : ٥٦٢ ح ١٢ ، الوسائل ٦ : ١٥٩ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٨ ح ٣.
[٢] الوسائل ٦ : ١٥٩ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٨.
[٣] المتقدّمة ، وفيها : وفي سبيل الله قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما يتقوّون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به ، وفي جميع سبل الخير.
[٤] المعتبر ٢ : ٥٧٨ ، التذكرة ٥ : ٢٨١ مسألة ١٩٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٩٠ ح ١٨٤١ إلا أنّ فيه : لا تحلّ لغنيّ الله لخمسة ، سنن أبي داود ٢ : ١١٩ ح ١٦٣٥.
[٥] كالمعتبر ٢ : ٥٧٨ ، والتذكرة ٥ : ٢٨١ مسألة ١٩٤ ، والمدارك ٥ : ٢٣٢.
[٦] التذكرة ٥ : ٢٨٥ مسألة ٢٠٢.
[٧] المقنعة : ٢٤١ ، الوسائل ٦ : ١٤٦ أبواب المستحقّين للزكاة ب ١ ح ٩.
[٨] المقنعة : ٢٤١.
[٩] المبسوط ١ : ٢٥٢ ، النهاية : ١٨٤.
[١٠] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٠٦.