غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٧ - استحباب تخصيص الأقارب والجيران
ويؤيّده أنّه تعميم للنفع ، وتخلّص عن إيذاء المؤمن ومواساته بينهم.
وأمّا رواية إسحاق بن المبارك عن أبي إبراهيم عليهالسلام : حيث سأله عن صدقة الفطرة نعطيها رجلاً واحداً أو اثنين ، فقال : «تفرّقها أحبّ إليّ» [١] الحديث ، فليست بظاهرة في ذلك.
وأمّا جواز إعطاء الواحد أزيد من رأس فلا خلاف فيه ، وتدل عليه أخبار كثيرة [٢] ، بل يجوز إعطاء الواحد ما يغنيه ما لم تصل إليه كفاية سنته كما مرّ في الزكاة.
ولا يتفاوت الحال بين إعطائه دفعة أو دفعات ما لم يصل إلى الحدّ المذكور ، ولا بين أن يكون المعطي واحداً أو أكثر.
الثالث : يستحبّ تخصيص الأقارب بها ، ثمّ الجيران مع الاستحقاق ؛ لما رواه في الفقيه ، عن عليّ عليهالسلام ، قال : «لا صدقة وذو رحم محتاج» [٣].
وما رواه في المقنعة عن قوله عليهالسلام حيث سئل أيّ الصدقة أفضل؟ فقال : «على ذي الرحم الكاشح» [٤].
وفي موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : «هم يعني القرابة أفضل من غيرهم» [٥] ولكن الرواية ظاهرة في زكاة المال.
وروى الصدوق في الصحيح عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن الفطرة ، فقال : «الجيران أحقّ بها ، ولا بأس أن يعطي قيمة ذلك فضّة» [٦].
[١] التهذيب ٤ : ٨٩ ح ٢٦٢ ، الاستبصار ٢ : ٥٢ ح ١٧٥ ، الوسائل ٦ : ٢٢٢ أبواب زكاة الفطرة ب ٢ ح ٩.
[٢] الوسائل ٦ : ٢٥٢ أبواب زكاة الفطرة ب ١٦.
[٣] الفقيه ٢ : ٣٨ ح ١٣ ، الوسائل ٦ : ٢٨٦ أبواب زكاة الفطرة ب ٢٠ ح ٤.
[٤] المقنعة : ٢٦١ ، الوسائل ٦ : ١٧٠ أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٥ ح ٥.
[٥] الكافي ٣ : ٥٥١ ح ١ ، التهذيب ٤ : ٥٦ ح ١٤٩ ، الاستبصار ٢ : ٣٣ ح ١٠٠ ، الوسائل ٦ : ١٦٩ أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٥ ح ٢.
[٦] الفقيه ٢ : ١١٧ ح ٥٠٦ ، التهذيب ٤ : ٧٨ ح ٢٢٤ ، الوسائل ٦ : ٢٤١ أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ١٠.