غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٨ - حكم وجدان الكنز
يجب فيه الخمس من الكنز؟ قال : «ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس» [١].
ومقتضى الرواية كفاية بلوغه مائتي درهم أيضاً أو قيمة أحدهما في غير الذهب والفضة أيضاً.
وحُكم الشهيد في البيان [٢] بكفاية مائتي درهم في المعدن ، ونسبة ذلك إلى ظاهر الأصحاب ، وتوقفه هنا مع كون الرواية هنا أدلّ ، غريب.
ووضع مئونة الإخراج هنا أيضاً مقطوع به في كلامهم ، وهو مقتضى الأصل ، لكن يعتبر ذلك إذا كان لإخراج الكنز ، ولو كان الحفر لغيره فاتفق خروجه فلا تحسب المئونة حينئذٍ.
ولا يعتبر فيه الحول إجماعاً.
قال في التذكرة [٣] : ويجب على كلّ من وجده من مسلم وكافر ، وحرّ وعبد ، وصغير وكبير ، وذكر وأُنثى ، وعاقل ومجنون ، إلا أنّ العبد إذا وجده كان لسيّده ، وهو قول عامة العلماء [٤] إلا الشافعي ، فإنّه قال : لا يجب إلا على من تجب عليه الزكاة ؛ لأنّه زكاة [٥] ، وهو ممنوع ، والعموم حجة عليه. ومثله قال في المنتهي [٦].
أقول : إن لم يثبت الإجماع في المسألة ففي شمول العموم لغير المكلّفين إشكال ، وتعميم الخطاب لهم وللأولياء بعيد ، إلا أنّ الظاهر عدم الخلاف في المسألة ، وكذلك في المعدن.
ثمّ إنّ الكنز إن وجد في دار الحرب فهو لواجده ، ويجب عليه الخمس إذا بلغ النصاب ، سواء كان في موات أو عامر ، وجد فيه أثر الإسلام كاسم النبي صلىاللهعليهوآله أو أحد
[١] الفقيه ٢ : ٢١ ح ٧٥ ، الوسائل ٦ : ٣٤٥ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٥ ح ٢.
[٢] البيان : ٣٤٢.
[٣] التذكرة ٥ : ٤١٨.
[٤] المغني ٢ : ٦١٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٩٠.
[٥] المهذّب للشيرازي ١ : ١٦٩ ، المجموع ٦ : ٩١ ، المغني ٢ : ٦١٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٩٠.
[٦] المنتهي ١ : ٥٤٧.