غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٠ - استثناء المناكح والمساكن والمتاجر من الأنفال
مهمّة في ذلك ، وسيجيء الكلام في حال الغيبة.
الثالث : المشهور بين الأصحاب استثناء المناكح والمساكن والمتاجر من الأنفال وفيما فيه الخمس للشيعة الاثني عشريّة.
ويظهر من العلامة في المنتهي أنّ استثناء المناكح إجماعيّ في حال الحضور والغيبة ، قال : وقد أباح الأئمّة «المناكح في حالتي ظهور الإمام وغيبته ، وعليه علماؤنا أجمع [١] ، لكنه نقل في المختلف [٢] ما ظاهره المخالفة فيه عن أبي الصلاح مطلقاً [٣].
وعن المفيد : اختصاصه بالمناكح [٤].
وعن ابن الجنيد : أنّ تحليل ما لا يملك جميعه عندي غير مبرئ من وجب عليه حقّ منه لغير المحلّل ؛ لأنّ التحليل إنّما هو ممّا يملكه المحلّل ، لا ممّا لا ملك له ، وإنّما إليه ولاية قبضه وصرفه في أهله الذين سمّاه الله لهم [٥].
وعن سلار : إباحة جميع الأنفال في حال الغيبة للشيعة من دون تخصيص [٦].
وردّ الشهيد في البيان قوله بأنّ الروايات ظاهرها العموم ، وعليه إطباق الإماميّة [٧].
وفسّروا المناكح : بالسراري المغنومة من دار الحرب ، فيجوز شراؤها ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام فيما لو كان بغير إذنه ، أو بعضها إذا كان بإذنه ، وليس ذلك من باب تبعيض التحليل ، بل تمليك للحصّة أو الجميع من الإمام كما ذكره في الدروس [٨].
والظاهر عدم الفرق بين ما لو سباها أو انتقلت إليه بشراء أو هبة.
[١] المنتهي ١ : ٥٥٥.
[٢] المختلف ٣ : ٣٤٠.
[٣] الكافي في الفقه : ١٧٤.
[٤] المقنعة : ٢٨٥.
[٥] نقله عنه في المختلف ٣ : ٣٤٠.
[٦] المراسم : ١٤٠.
[٧] البيان : ٣٥٢.
[٨] الدروس ١ : ٢٦٣.