غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٩ - وجوب الخمس فيما يخرج بالغوص
وحصول الغناء له بهما واسترداده عليهالسلام قرصيه عنه بعد ذلك لعجز غيره عن أكلهما من أجل اليبس والجشب ، وتقرير الإمام عليهالسلام إيّاه على ذلك ، والرواية طويلة [١].
وهي تدلّ على عدم وجوب تعريف المالك أصلاً ، ولعلّ ذلك هو مستند المشهور في عدم وجوب تعريف المالك ، مضافاً إلى ما مرّ من الاعتبار ، ولكن لم يذكر فيها حكاية الخمس ، وإن كان يمكن القدح من جهة علم الإمام عليهالسلام بحقيقة الحال كما يستفاد من الرواية ، فتكون واقعة حال ، ولا عموم في وقائع الأحوال كما حقّقناه في محلّه.
الخامس : يجب الخمس فيما يخرج من البحر بالغوص كاللؤلؤ والمرجان والجواهر والذهب والفضّة.
ويدلّ عليه بعد الإجماع كما نقله في المنتهي [٢] الأخبار المستفيضة ، منها : رواية محمّد بن عليّ الّتي نقلناها في نصاب المعدن [٣].
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن العنبر وغوص اللؤلؤ قال : «عليه الخمس» [٤].
وصحيحة عمّار بن مروان المروية في الخصال قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس» [٥].
وحسنة ابن أبي عمير لإبراهيم بن هاشم المروية فيه أيضاً عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص
[١] الأمالي : ٣٦٧ ح ٣ ، الوسائل ١٧ : ٣٦٠ أبواب اللقطة ب ١٠ ح ٤.
[٢] المنتهي ١ : ٥٤٧.
[٣] الفقيه ٢ : ٢١ ح ٧٢ ، التهذيب ٤ : ١٢٤ ح ٣٥٦ ، الوسائل ٦ : ٣٤٣ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٥. سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، فقال : إذا بلغت قيمته ديناراً ففيه الخمس.
[٤] التهذيب ٤ : ١٢١ ح ٣٤٦ ، الوسائل ٦ : ٣٤٧ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٧ ح ١.
[٥] الخصال : ٢٩٠ ح ٥١ ، الوسائل ٦ : ٣٤٤ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٦.