غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٦ - اعتبار الحاجة وعدمه
وخصّه الشيخ في بعض أقواله بالجهاد ، وقال : يصرف إلى الغزاة الّذين يغزون إذا نشطوا ، وهم غير الجند المقرّرين الّذين هم أهل الفيء [١].
وقال في الدروس : هو الجهاد ، سواء كان الغازي متطوّعاً أو مرتزقاً مع قصور الرزق ، ثمّ استقرب إلحاق سائر القُرب [٢].
والتخصيص بالجهاد تقييد للاية من غير دليل ، واستعماله في القرآن في مواضع فيه كقوله تعالى (يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) [٣] لا يدلّ على صيرورته حقيقة فيه.
ويدلّ على العموم : مضافاً إلى ظاهر إطلاق اللفظ ، ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، وهو مذكور في التهذيب [٤] ، وكذلك صحيحة عليّ بن يقطين [٥] وغيرها من الأخبار الكثيرة الدالّة على جواز الحجّ بها [٦].
وقال الشهيد الثاني في الروضة : وينبغي تقييده بما لا يكون فيه معونة لغنيّ لا يدخل في الأصناف [٧] ، ومقتضاه لزوم أن يكون الزائر مثلاً فقيراً ، أو ابن سبيل كما صرّح به في المسالك [٨].
واستشكل في التذكرة في اعتبار الحاجة من أجل اندراج إعانة الغنيّ تحت سبيل الخير ، ومن أجل ملاحظة غيره من أهل السهمان المعتبرة حاجتهم [٩].
والأوسط أن يقال باعتبار العجز عن تلك القُرَب ، وإن كان غنيّاً من غير جهتها ؛ لأنّ الزكاة إنّما شُرّعت لدفع الحاجة.
[١] النهاية : ١٨٤.
[٢] الدروس ١ : ٢٤١.
[٣] النساء : ٧٦.
[٤] تفسير القميّ ١ : ٢٩٩ ، التهذيب ٤ : ٤٩ ح ١٢٩ ، الوسائل ٦ : ١٤٥ أبواب المستحقّين للزكاة ب ١ ح ٧.
[٥] الفقيه ٢ : ١٩ ح ٦١ ، الوسائل ٦ : ٢٠١ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٤٢ ح ١. يكون عندي المال من الزكاة فأُحجّ به مواليّ وأقاربي؟ قال : نعم لا بأس.
[٦] الوسائل ٦ : ٢٠١ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٤٢.
[٧] الروضة البهيّة ٢ : ٤٩.
[٨] المسالك ١ : ٤٢٠.
[٩] التذكرة ٥ : ٢٨٢ مسألة ١٩٧.