غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٩ - كراهة تملك المزكّي ما يخرجه
ولا يجب الدعاء بلفظ الصلاة ، وقيل : يجب [١] ؛ لظاهر الآية والتأسّي به حيث قال : «اللهمّ صلّ على آل أبي أوفى» لما جاءته زكاتهم [٢].
وفي مجمع البيان عن النبيّ : كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : «اللهمّ صلّ عليهم» [٣].
وهو ضعيف ؛ لأنّ ظاهر الآية مطلق الدعاء ، والتأسّي ليس بواجب مطلقاً كما حقّق في الأُصول [٤].
ومنع هذا الشافعيّة [٥] بالخصوص ؛ لأنّه مخصوص بالأنبياء والملائكة.
وظاهر الآية ، وحكاية آل أبي أوفى ، وكذلك قوله تعالى (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ) [٦] وقوله تعالى (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ) [٧] ويدلّ على جواز الصلاة على غيرهُ.
قال في الكشاف بعد تسليم الدلالة : إنّ للعلماء تفصيلاً ، وهو جوازه بتبع النبيّ ، كقولك صلّى الله على النبيّ وآله ، وأمّا إذا أُفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه ؛ لأنّ ذلك صار شعاراً لذكر رسول اللهُ ، ولأنّه يؤدّي إلى الاتهام بالرفض [٨] ، وفيه ما ترى من الغرابة.
الرابع : يُكره تملّك ما أخرجه من الصدقة واجبة كانت أو مندوبة اختياراً ،
[١] المسالك ١ : ٤٣٢.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ١٥٩ ح ٢ ، صحيح مسلم ٢ : ٧٥٦ ح ١٠٧٨ ، سنن أبي داود ٢ : ١٠٦ ح ١٥٩٠ ، وانظر التذكرة ٥ : ٣٦٢.
[٣] مجمع البيان ٣ : ٦٨.
[٤] القوانين ١ : ٤٩٠.
[٥] انظر المجموع ٦ : ١٧١ ، وفتح العزيز ٥ : ٥٢٩.
[٦] البقرة : ١٥٧.
[٧] الأحزاب : ٤٣.
[٨] الكشاف ٣ : ٥٥٨ تفسير الآية ٥٦ من سورة الأحزاب.