غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٧ - معني الحول
وأمّا اشتراط عدم كونها عوامل فهو أيضاً إجماعيّ ، والمخالف فيه بعض العامّة [١] ، وتدلّ عليه أخبار كثيرة [٢]. ورواية إسحاق بن عمّار [٣] محمولة على الاستحباب.
والمراد بالعمل أعمّ من الحرث والحمل والركوب وغيرها.
الرابع : يشترط في الأنعام الحول ، وكذا في النقدين ومال التجارة والخيل بالإجماع ، بل إجماع العلماء كما في المنتهي [٤] ، والأخبار المعتبرة ، مثل حسنة الفضلاء المتقدّمة [٥] ، وصحيحتهم [٦] ، وصحيحة الحلبي [٧] وغيرها [٨].
ويتحقّق حوله شرعاً بإهلال الثاني عشر بإجماعنا ، كما يظهر من المنتهي والمعتبر والمسالك [٩] ؛ ولحسنة زرارة عن الباقر عليهالسلام ، ففي جملتها : «إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ، ووجبت عليه فيها الزكاة» [١٠].
وظاهر الرواية استقرار الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر ، لا محض تعلّق الوجوب المتزلزل ، وهو الظاهر من الفتاوى والإجماع المنقول.
[١] كمالك وربيعة ومكحول وقتادة ، انظر المدونة الكبرى ١ : ٣١٣ ، والقوانين الفقهيّة : ١٠٧ ، والمغني ٢ : ٤٥٦ ، والشرح الكبير ٢ : ٤٧٥ ، وعمدة القاري ٩ : ٢٢ ، وحلية العلماء ٣ : ٢٢.
[٢] الكافي ٣ : ٥٣٤ ح ١ ، الوسائل ٦ : ٧٧ أبواب زكاة الأنعام ب ٤ ح ١ عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهالسلام : ولا على العوامل شيء.
[٣] التهذيب ٤ : ٤٢ ح ١٠٦ ، الاستبصار ٢ : ٢٤ ح ٦٨ ، الوسائل ٦ : ٨١ أبواب زكاة الأنعام ب ٧ ح ٧. عن الإبل العوامل عليها زكاة؟ فقال : نعم ، عليها زكاة.
[٤] المنتهي ١ : ٤٨٦.
[٥] الكافي ٣ : ٥٣١ ح ١ ، الوسائل ٦ : ٨٠ أبواب زكاة الأنعام ب ٧ ح ١.
[٦] التهذيب ٤ : ٤١ ح ١٠٣ ، الاستبصار ٢ : ٢٣ ح ٦٥ ، الوسائل ٦ : ٨١ أبواب زكاة الأنعام ب ٧ ح ٥. عنهما» : وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء فيه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه.
[٧] الكافي ٣ : ٥٢٥ ح ٢ ، التهذيب ٤ : ٣٥ ح ٩١ ، الوسائل ٦ : ١١٥ ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٥ ح ١. الرجل يفيد المال ، قال : لا يزكّيه حتّى يحول عليه الحول.
[٨] الوسائل ٦ : ٨٠ أبواب زكاة الأنعام ب ٧.
[٩] المنتهي ١ : ٤٨٧ ، المعتبر ٢ : ٥٠٧ ، المسالك ١ : ٣٧٠.
[١٠] الكافي ٣ : ٥٢٦ ح ٤ ، الوسائل ٦ : ١١١ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٢ ح ٢.