غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٧ - اعتبار النصاب فيه
ومثله قال في التذكرة [١] والتحرير [٢] ، وبمضمونه ذكر المحقّق في المعتبر [٣] ، وقد عرفت عبارة الدروس [٤].
ويظهر منهم أنّ تعلّق الخمس بما أخرجه الصبي إجماعيّ ، وكذلك العبد.
نعم الإشكال فيما استخرجه العبد ، فإن كان للمولى بإذنه فهو للمولى ، وكذا لو استخرجه لنفسه إن قلنا بعدم مالكيته.
قال في المنتهي [٥] : أمّا إذا استخرجه لنفسه بإذن المولى وقلنا إنّ العبد يملك فالصحيح أنّه كذلك ؛ للعموم ، خلافاً للشافعيّ [٦].
وفيه تأمّل ظاهر ، ويمكن أن يكون مراده أنّ وجوب الخمس متعلّق بالمولى ؛ لأنّه محجور عليه كالصغير بالنسبة إلى الولي [٧].
الرابع : يجب الخمس في الكنز ، وهو المال المدفون تحت الأرض للادّخار ، لا لمجرّد المحافظة عليه في مدّة قليلة ، سواء كان نقداً أو متاعاً ، ومع الاشتباه يرجع إلى القرائن كالمحلّ ، والوعاء.
والدليل عليه الإجماع من العلماء والأخبار المستفيضة [٨] ، منها : صحيحة الحلبي المتقدّمة [٩] ، وسيجيء بعضها.
ويعتبر فيه النصاب ؛ لصحيحة البزنطي ، عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عمّا
[١] التذكرة ٥ : ٤١٢.
[٢] التحرير ١ : ٧٣.
[٣] المعتبر ٢ : ٦٢١.
[٤] الدروس ١ : ٢٦٠.
[٥] المنتهي ١ : ٥٤٦.
[٦] حكاه عنه المحقّق في المعتبر ٢ : ٦٢١.
[٧] في «م» : المولى.
[٨] الوسائل ٦ : ٣٤٥ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٥.
[٩] التهذيب ٤ : ١٢١ ح ٣٤٦ ، الوسائل ٦ : ٣٤٧ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٧ ح ١.