غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٢ - حكم إعطاء المثل أو القيمة
غيرها ، وعين الفريضة من خمس من الإبل مثلاً هي الشاة المحصّلة منها ، ومن البقر وسائر نصب الإبل هو القدر المشترك بين نفس الفرائض الموجودة فيها ، أو المحصّلة من جانبها بالمعاوضة.
ثمّ إنّ ههنا أمرين آخرين : أحدهما البدل المثليّ ، والآخر القيمة ، والظاهر عدم الإشكال في جواز إعطاء المثل ، كإعطاء مساوي العُشر في الغِت من غير النصاب ، وإعطاء الشاة والتبيع مثلاً مع وجودهما في النصاب من غيره ، واشتراء الشاة في خمس من الإبل ، وكذا التبيع وبنت المخاض مثلاً فيما لو لم يوجد في النصاب من غير معاوضة بعض النصاب ، ولم نقف على خلاف في ذلك ، وأجروا ذلك مجرى إعطاء عين الفريضة ، فمرادهم بالعين عين جنسها.
نعم ، اختلفوا في جواز القيمة عن العين ، والمشهور الجواز مطلقاً ، بل ادّعى في المعتبر الإجماع عليه في الغِت والنقدين [١].
وخالف المفيد في الأنعام فلم يجوّزه ، إلا أن تعدم الأسنان المخصوصة في الزكاة [٢] ، ويظهر من المحقّق في المعتبر الميل إليه [٣] ، وقوّاه صاحب المدارك ؛ لعدم الدليل [٤].
والأظهر المشهور ؛ لأنّ الشيخ ادّعى في الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ؛ [٥] ، ومنعُ المعتبر للإجماع والأخبار لا يضرّه.
وأمّا الأخبار ، فالذي وقفنا عليه هو صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يعطي عن الزكاة ؛ عن الدراهم دنانير ، وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك؟ قال : «لا بأس» [٦].
[١] المعتبر ٢ : ٥١٦.
[٢] المقنعة : ٢٥٣.
[٣] المعتبر ٢ : ٥١٧.
[٤] المدارك ٥ : ٩١.
[٥] الخلاف ٢ : ٥٠.
[٦] الفقيه ٢ : ١٦ ح ٥١ ، التهذيب ٤ : ٩٥ ح ٢٧٢ ، الوسائل ٦ : ١١٤ أبواب زكاة الذّهب والفضّة ب ١٤ ح ٢.