غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٣ - روايات التحليل
فقال : «هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة ، فهو لهم حلال ، أما والله لا يحلّ إلا لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحداً ذمة ، وما لأحد عندنا عهد ، ولا لأحد عندنا ميثاق» [١].
ورواية يونس بن يعقوب ووصفها بالموثّقة في المختلف وفي طريقها محمّد بن سنان أو محمّد بن سالم على اختلاف النسخ قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك يقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعرف أنّ حقّك فيها ثابت ، وإنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم» [٢].
ورواية داود بن كثير الرقي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال سمعته يقول : «الناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا ، إلا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك» [٣].
وصحيحة حارث بن المغيرة النصري عنه عليهالسلام قال ، قلت له : إنّ لنا أموالاً من غلات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أنّ لك فيها حقّا ، قال : «فلم أحللنا إذن لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا ، فليبلغ الشاهد الغائب» [٤].
ورواية الفضيل ولا يبعد القول بصحّتها ، كما نبّه عليه المحقّق الأردبيلي رحمهالله أيضاً [٥] ، ولعلّه لكون الظاهر أنّ الفضيل هو ابن يسار بقرينة الراوي عنه ، وهو القاسم ابن بريد ، والظاهر أنّه العجلي الثقة ، وليس فيه بعدهما إلا الوشاء ،
[١] التهذيب ٤ : ١٣٧ ح ٣٨٤ ، الاستبصار ٢ : ٥٨ ح ١٨٩ ، الوسائل ٦ : ٣٧٩ أبواب الأنفال ب ٤ ح ٤.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٣ ح ٨٧ ، التهذيب ٤ : ١٣٨ ح ٣٨٩ ، الاستبصار ٢ : ٥٩ ح ١٩٤ ، الوسائل ٦ : ٣٨٠ أبواب الأنفال ب ٤ ح ٦.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٤ ح ٩٠ ، علل الشرائع : ٣٧٧ ح ٣ ، التهذيب ٤ : ١٣٨ ح ٣٨٨ ، الوسائل ٦ : ٣٨٠ أبواب الأنفال ب ٤ ح ٧.
[٤] التهذيب ٤ : ١٤٣ ح ٣٩٩ ، الوسائل ٦ : ٣٨١ أبواب الأنفال ب ٤ ح ٩.
[٥] مجمع الفائدة ٤ : ٣٥٣.