غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٦ - حكم الموجود في جوف الدابّة
مع يمينه ؛ لأنّ له اليد الأصليّة على الدار وكلّ ما فيها [١].
وذهب الشيخ في الخلاف [٢] وجماعة [٣] منهم العلامة في المختلف [٤] إلى أنّ القول قول المستأجر مع يمينه ؛ لأنّ له اليد الفعلية ، ولأنّ المالك يدّعي خلاف الظاهر ، وهو إكراء الدار التي فيها دفين ، فإنّه بعيد ، وإن وقع فهو نادر ، ولأصالة تأخّر دفن الكنز عن الإجارة.
وفيه : أنّ المستأجر لم يثبت يده شرعاً إلا على المنافع المباحة استيفاؤها من جانب المالك عرفاً ، وليس وضع الكنز منها ، ووضع المستأجر كنزه في دار الغير أيضاً خلاف الظاهر.
وأصالة تأخّر وضع الكنز معارضة بأصالة تأخّر الإجارة ، ولا معنى للأصل هنا ، هذا كلّه إذا انتفت القرائن على أحد الأمرين ، وإلا فهو المتّبع.
ولو اختلفا في القدر فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه.
تتميم :
قالوا : لو اشترى دابّة ووجد في جوفها شيئاً له قيمة يجب تعريفه البائع فإن عرفه فهو له ، وإلا فهو للواجد وعليه الخمس ؛ لصحيحة عبد الله بن جعفر قال : كتبت إلى الرجل عليهالسلام أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهر ، لمن يكون ذلك؟ قال ، فوقّع : عليهالسلام «عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك الله تعالى إيّاه» [٥].
وظاهر الرواية الاكتفاء بتعريف المالك ، وعدم لزوم تتبّع مَن قَبلَه مطلقاً ، والقول
[١] كالشيخ في المبسوط ١ : ٢٣٧ ، والمحقّق في المعتبر ٢ : ٦٢١ ، والشرائع ١ : ١٦٤.
[٢] الخلاف ٢ : ١٢٣ مسألة ١٥١.
[٣] كالشهيد في البيان : ٣٤٤.
[٤] المختلف ٣ : ٣٢٣.
[٥] الكافي ٥ : ١٣٩ ح ٩ ، التهذيب ٦ : ٣٩٢ ح ١١٧٤ ، الوسائل ١٧ : ٣٥٨ أبواب اللقطة ب ٩ ح ١.