غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٠ - اعتبار النصاب في المعادن
عليه الإجماع [١].
وعامّة المتأخّرين على اعتبار بلوغه عشرين ديناراً [٢].
وأبو الصلاح على اعتبار بلوغه ديناراً [٣].
للأوّل : الإجماع المنقول [٤] ، مع العمومات والإجماعات المطلقة في المعادن.
وللمتأخّرين : صحيحة البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء؟ قال : «ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً» [٥].
ولأبي الصلاح : ما رواه البزنطي في الصحيح ، عن محمّد بن عليّ بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة ما فيه؟ قال : «إذا بلغ ثمنه ديناراً ففيه الخمس» [٦].
أقول : إجماع ابن إدريس بمنزلة خبر صحيح [٧] ، ويزيد عليه إطلاقات سائر الإجماعات [٨] مع عمومات الأخبار [٩] ، وعمل أكثر القدماء [١٠] ، وموافقتها للاحتياط.
ويحتمل بعيداً حمل الصحيحة على التقيّة وإرادة الزكاة ؛ لعدم التصريح فيها بذكر الخمس ، وكون وجوب الزكاة فيها قولاً لبعض العامّة.
وأمّا رواية أبي الصلاح فمع ضعفها وشذوذها لا يعارض بها ما تقدّم.
هذا كلّه بالنسبة إلى وصف المعدنية ، وأمّا بالنسبة إلى أنّه من المكاسب فلا يعتبر فيه
[١] السرائر ١ : ٤٨٩.
[٢] منهم العلّامة في التحرير ١ : ٧٣ ، والسبزواري في الكفاية : ٤٢ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ٤ : ٢٩٥.
[٣] الكافي في الفقه : ١٧٠.
[٤] نقله الشيخ في الخلاف ٢ : ١١٩ مسألة ١٤٢ ، وابن إدريس في السرائر ١ : ٤٨٩.
[٥] التهذيب ٤ : ١٣٨ ح ٣٩١ ، الوسائل ٦ : ٣٤٤ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٤ ح ١.
[٦] التهذيب ٤ : ١٣٩ ح ٣٩٢ ، الوسائل ٦ : ٣٤٣ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٥ ، وفيهما : إذا بلغ قيمته.
[٧] السرائر ١ : ٤٨٩.
[٨] كما في الخلاف ٢ : ١١٩ مسألة ١٤٢.
[٩] الوسائل ٦ : ٣٤٢ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣.
[١٠] المتقدّم بعضهم في ه ٥ ص ٢٨٠.