غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٩ - اعتبار تحقّق الاكتساب
أيّ شيء؟ فقال : «في أمتعتهم وضياعهم» قلت : فالتاجر عليه والصانع بيده؟ فقال : «ذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم» [١].
وعن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة ، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا ، وحرّم عليهم الصدقة ، حتّى الخياط يخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق ، إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة ، إنّه ليس شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنّه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ سل هؤلاء بما أُبيحوا» [٢].
وعن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن الحسن الأشعري ووصفه في المنتهي بالصحّة قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع ، وكيف ذلك؟ فكتب بخطه : «الخمس بعد المئونة» [٣].
وفي بعض النسخ «الصناع» بالصاد المهملة والنون ، إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة على ما ادّعاه العلامة في المنتهي والتذكرة [٤].
ولا يحسن القدح في سند بعضها ؛ لانجبارها بالشهرة العظيمة ، بل الإجماع.
ولا في دلالتها ؛ لوضوح دلالتها في الجملة في الجميع ، وعدم الإشكال في الدلالة في البعض ، ولا في اشتمال بعضها على ما لا يقول به الأصحاب ؛ لأنّه لا يضرّ في الاستدلال كما مرّ مراراً.
والحاصل أنّ أصل المسألة مما لا إشكال فيه.
[١] التهذيب ٤ : ١٢٣ ح ٣٥٣ ، الاستبصار ٢ : ٥٥ ح ١٨٢ ، الوسائل ٦ : ٣٤٨ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٣.
[٢] التهذيب ٤ : ١٢٢ ح ٣٤٨ ، الاستبصار ٢ : ٥٥ ح ١٨٠ ، الوسائل ٦ : ٣٥١ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٨.
[٣] التهذيب ٤ : ١٢٣ ح ٣٥٢ ، الاستبصار ٢ : ٥٥ ح ١٨١ ، الوسائل ٦ : ٣٤٨ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ١.
[٤] المنتهي ١ : ٥٤٨ ، التذكرة ٥ : ٤٢١.