غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٨ - اشتراط الشدة في عتق العبد في الزكاة
التاسع : لا خلاف في كون الرقاب من مصارف الزكاة في الجملة ، ودلّت عليه الآية [١] والأخبار [٢].
ولا خلاف بين الأصحاب في كون المكاتبين والعبيد الذين تحت الشدّة من جملة هذا المصرف ، ويُرجع في الشدّة إلى العرف ، ويظهر من كلماتهم أنّه إجماعيّ [٣].
وكذلك شراء العبد من الزكاة وعتقه ، وإن لم يكن تحت شدّة ؛ بشرط عدم المستحقّ ، ونسبه في المعتبر إلى فقهاء الأصحاب [٤] ، وكذلك في التذكرة [٥].
وجوّز العلامة في القواعد الإعتاق مطلقاً وشراء الأب منها [٦] ، ونقله ولده في الشرح عن المفيد وابن إدريس وقوّاه هو [٧] ، وتبعه بعض المتأخّرين [٨].
وقال في المسالك : اشتراط الشدّة وعدم المستحقّ إنّما هو في إعتاقه من سهم الرقاب ، ولو أُعتق من سهم سبيل الله فلا يتوقّف [٩].
وتوجيهه على مذهب الأصحاب من عدم وجوب البسط : أنّ مراده قصد هذا دون ذاك ، وينافيه إطلاق أدلّتهم كما سيجيء.
وأمّا الأخبار الواردة في هذا الباب ، فأمّا في المكاتب فهو ما رواه الصدوق والعيّاشي ، والشيخ مرسلاً عن الصادق عليهالسلام : أنّه سُئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها ، قال «يُؤدّى عنه من مال الصدقة ، إنّ الله عزوجل يقول في كتابه :
[١] التوبة : ٦٠.
[٢] الوسائل ٦ : ٢٠٢ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٤٣.
[٣] المدارك ٥ : ٢١٦.
[٤] المعتبر ٢ : ٥٧٥.
[٥] التذكرة ٥ : ٢٥٥ مسألة ١٧١.
[٦] قواعد الأحكام ١ : ٣٤٩.
[٧] إيضاح الفوائد ١ : ١٩٦.
[٨] كصاحب المدارك ٥ : ٢١٧.
[٩] المسالك ١ : ٤١٤.