غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٦ - حكم إخراج خمس تراب المعدن
الأجير التملّك لنفسه لم يملك [١]. وهو كذلك.
السابع : قال في التذكرة (٢) : الذميّ يجب عليه الخمس فيه ، وبه قال أبو حنيفة [٣] إلى أن قال وقال الشيخ : يُمنع الذمّيّ من العمل في المعدن ، وإن أخرج منه شيئاً ملكه وأخرج منه الخمس [٤] ، وأفتى بمنع الذميّ عن العمل في البيان أيضاً [٥] ، ونسب التملّك والتخميس إذا خالف وفعل إلى الشيخ في الخلاف [٦].
الثامن : المعادن تبع الأرض يملك من يملكها ؛ لأنّها من أجزائها ، فإن كان في ملكه فهو له يصرف خمسه إلى أربابه والباقي له وإن أخرجه غيره بدون إذنه ، ولا شيء للمخرج ، ولكن لا تعدّ هذه مئونة بالنسبة إلى المالك. وإن كان في مباح فهو لواجده ويعطي خمسه.
التاسع : قال في البيان : لو أخرج خمس تراب المعدن ففي إجزائه عندي نظر ، من اختلافه في الجوهر. ولو اتخذ منه دراهم أو دنانير أو حليّاً ، فالظاهر أنّ الخمس في السبائك لا غير [٧].
أقول : ولو علم التساوي فلا إشكال في الجواز ، والمعتبر في الحليّ هو نفس الجوهر من حيث المعدنية ، ويعتبر الزائد من حيث كونه من فائدة الكسب كما لو اتجر به.
العاشر : قال في المنتهي : الخمس يجب في نفس المخرج من المعدن ، ويملك المخرج الباقي ، ثمّ قال : ويستوي في ذلك الصغير والكبير عملاً بالعموم ، هذا إذا كان المعدن في موضع مباح ، فأمّا إذا كان في الملك فالخمس لأهله والباقي لمالكه [٨].
[١] البيان : ٣٤٣.
[٢] التذكرة ٥ : ٤١٣.
[٣] بدائع الصنائع ٢ : ٦٥ ، المجموع ٦ : ٩١.
[٤] الخلاف ٢ : ١٢٠ مسألة ١٤٤.
[٥] البيان : ٣٤٢.
[٦] الخلاف ٢ : ١٢٠ مسألة ١٤٤.
[٧] البيان : ٣٤٣.
[٨] المنتهي ١ : ٥٤٦.