غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٤ - لو كان المعدن جنسين
الجمهور حيث قال : لا يضمّ مطلقاً [١] ، وقال بعضهم : لا يضمّ في الذهب والفضّة ويضمّ في غيرهما [٢]. ومثله قال في المنتهي ، وظاهره الإجماع [٣] ، وهو مقتضى الإطلاقات.
ويشكل الأمر في المركّب من الذهب والفضّة ، فيمكن اعتبار النصابين فيهما ، كما أشرنا سابقاً إلى تساويهما في صدر الإسلام ، فلو فرض كون المخرج عشر دنانير من الذهب ومائة درهم من الفضة ، فيجب فيه الخمس ديناران وعشرون درهماً ، هذا.
وأمّا لو اختلفت بقاع المعادن ، سواء اتحدت أو اختلفت ، فظاهر الشهيد وغيره عدم الفرق ، قال في الدروس : ولا فرق بين أن يكون الإخراج دفعةً أو دفعات كالكنز ، وإن تعدّدت بقاعها وأنواعها ، ولا بين كون المُخرج مسلماً أو كافراً بإذن الإمام ، أو صبيّاً أو عبداً [٤].
وقال في الروضة [٥] : وفي اعتبار اتّحاد النوع وجهان ، أجودهما اعتباره في الكنز والمعدن ، دون الغوص ، وفاقاً للعِمة [٦].
وقال في البيان [٧] : وفي اشتراط اتحاد المعدن في النوع نظر ، فإن قلنا به لم يضمّ الذهب إلى الحديد والمغرة ، وإلا ضمّ ، وهو قوله رحمهالله في التحرير [٨] ، انتهى.
أقول : قد عرفت أنّ كلامه في التذكرة والمنتهى ظاهر في حال المعدن الواحد المشتمل على الجنسين ، لا مطلق المعادن ، وضمّ المعادن المختلفة البقاع مع اختلاف النوع لا يخلو عن إشكال ، والمتبادر من الأخبار هو المتّفق النوع [٩].
[١] المغني ٢ : ٦١٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٨٥.
[٢] انظر المغني ٢ : ٦١٨ ، والشرح الكبير ٢ : ٥٨٥.
[٣] المنتهي ١ : ٥٤٩.
[٤] الدروس ١ : ٢٦٠.
[٥] الروضة البهيّة ١ : ٧٢.
[٦] التحرير ١ : ٧٣.
[٧] البيان : ٣٤٣.
[٨] التحرير ١ : ٧٣.
[٩] الوسائل ٦ : ٣٤٢ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣.