غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٥ - حقيقة الزكاة الفطرة
زكاة الفطرة
يعني : زكاة الخلقة والبدن ، كما يستفاد من تنبيه بعض الأخبار [١] ، ومنه قوله تعالى (فاطِرِ السَّماواتِ) [٢].
أو زكاة الدين والإسلام ؛ لأنّها سبب قبول الصوم والصلاة ، ولذلك تصحّ ممّن أسلم قبل الهلال ، ولا تجب على من أسلم بعده ، ومنه قوله تعالى (فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها) [٣].
أو زكاة الفطر من الصوم بمناسبة أنّه فدية عنه وصدقة عوضاً عنه.
ووجوبها إجماع أهل الإسلام [٤] إلا من شذّ [٥] ، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة.
أمّا الكتاب ، فعموم (وَآتُوا الزَّكاةَ) [٦] ، ففي بعض الأخبار أنّها داخلة فيها [٧] ، وفي بعضها في تفسير (أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ) [٨] أنّها هي.
[١] الكافي ٤ : ١٧٤ ح ٢١ ، الفقيه ٢ : ١١٨ ح ٥٠٨ ، الوسائل ٦ : ٢٢٨ أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ح ٥.
[٢] فاطر : ١.
[٣] الروم : ٣٠.
[٤] نقله في التذكرة ٥ : ٣٦٦ ، والمدارك ٥ : ٣٠٦ ، ونقله من العامّة ابن المنذر وإسحاق ، كما في المغني والشرح الكبير ٢ : ٦٤٦.
[٥] نقل ابن عبد البرّ أنّ بعض المتأخّرين من أصحاب مالك وداود يقولون هي سنّة مؤكّدة ، راجع المغني والشرح الكبير ٢ : ٦٤٦.
[٦] البقرة : ١١٠.
[٧] التهذيب ٤ : ٨٩ ح ٢٦٢ ، الاستبصار ٢ : ٥٢ ح ١٧٥ ، الوسائل ٦ : ٢٢٢ أبواب زكاة الفطرة ب ١ ح ٩.
[٨] مريم : ٣١.