غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٣ - مقدار الفطرة صاع
البيان [١] ، وتبعه في المدارك [٢] ، والأحوط الثاني.
والمشهور أنّه لا تحديد في القيمة ، بل يرجع إلى قيمة السوق ، ونقل المحقّق قولاً بتقديره بدرهم ، وآخر بتقديره بأربعة دوانيق [٣] ، وذكر جماعة أنّ القولين مجهولا القائل [٤].
ولعلّ مستندهما هو ما رواه المفيد في المقنعة مرسلاً ، قال : وسُئل يعني الصادق عليهالسلام عن مقدار القيمة ، فقال : «درهم في الغلاء والرخص» وروى : أنّ أقلّ القيمة في الرخص ثلثا درهم ، ثمّ قال : وذلك متعلق بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه ، والأصل إخراج القيمة عنهما بسعر الوقت الذي تجب فيه [٥].
وكيف كان ، فالمتعيّن هو الرجوع إلى القيمة السوقيّة ؛ لإطلاق الأخبار الكثيرة [٦] ، والعمل المقارب للإجماع ، بل قال في المختلف : لا خلاف في جواز إخراج القيمة بسعر الوقت [٧].
الرابع : مقدار الفطرة صاع من جميع الأقوات ؛ للأخبار الصحيحة المستفيضة جدّاً وغيرها [٨].
وما ورد في بعض الأخبار الصحيحة وغيرها من إجزاء نصف صاع من حنطة [٩] محمول على التقيّة كما ذكره الشيخ [١٠] وغيره [١١] ، وقال : إنّها من بدع عثمان
[١] البيان : ٣٣٧.
[٢] المدارك ٥ : ٣٤١.
[٣] الشرائع ١ : ١٦٠ ، المعتبر ٢ : ٦٠٩.
[٤] كما في المسالك ١ : ٤٥١ ، والمدارك ٥ : ٣٤٣.
[٥] المقنعة : ٢٥١.
[٦] الوسائل ٦ : ٢٣٩ أبواب زكاة الفطرة ب ٩.
[٧] المختلف ٣ : ٢٩٠.
[٨] الوسائل ٦ : ٢٢٧ أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ، ٦.
[٩] الوسائل ٦ : ٢٣٣ أبواب زكاة الفطرة ب ٦.
[١٠] التهذيب ٤ : ٨٢ ، الإستبصار ٢ : ٤٨.
[١١] كالعلامة في المنتهي ١ : ٥٣٧.