غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٩ - حكم معاوضة النصاب في الحول
وقال في المبسوط : إن بادل بجنسه بنى على حوله ، وإن كان بغير جنسه استأنف الحول [١].
وقال المرتضى رضياللهعنه في الانتصار [٢] وجماعة [٣] : إن كان ذلك للفرار عن الزكاة فتجب مطلقاً ، وإلا فلا.
لنا : عمومات الأخبار السالفة القائلة : «كلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه» [٤].
والعمومات الدالّة على عدم الزكاة في النقر والسبائك كما سيأتي [٥].
وخصوص الأخبار ، مثل صحيحة عليّ بن يقطين ، ففيها قال : «إذا أردت ذلك يعني عدم الزكاة فاسبكه ، فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيء من الزكاة» [٦].
وحسنة عمر بن يزيد قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل فرّ بماله من الزكاة ، فاشترى به أرضاً أو داراً ، أعليه فيه شيء؟ قال : «لا ، ولو جعله حليّاً أو نقراً فلا شيء عليه فيه ، وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ الله تعالى الّذي يكون فيه» [٧] وهو صريح.
وكذلك حسنة زرارة أيضاً صريحة في ذلك [٨] ، وكذلك حسنة هارون بن خارجة [٩].
[١] المبسوط ١ : ٢٠٦.
[٢] الانتصار : ٨٣.
[٣] كالشيخ في الجمل والعقود (الرسائل العشر) : ٢٠٥.
[٤] الوسائل ٦ : ٨٢ أبواب زكاة الأنعام ب ٨.
[٥] الوسائل ٦ : ١٠٥ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٨.
[٦] الكافي ٣ : ٥١٨ ح ٨ ، الوسائل ٦ : ١٠٥ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٨ ح ٢.
[٧] الكافي ٣ : ٥٥٩ ح ١ ، الفقيه ٢ : ١٧ ح ٥٣ ، الوسائل ٦ : ١٠٨ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١١ ح ١ ، بتفاوت بين المصادر.
[٨] الكافي ٣ : ٥٢٥ ح ٤ ، التهذيب ٤ : ٣٥ ح ٩٢ ، الوسائل ٦ : ١١١ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٢ ح ٢. رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فراراً من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر ، فقال : إذا دخل الشّهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ، قلت : فإن أحدث فيها قبل الحول؟ قال : جائز.
[٩] الكافي ٣ : ٥١٨ ح ٧ ، الوسائل ٦ : ١٠٩ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١١ ح ٤. جعل أخوه الأموال حليّاً أراد أن يفرّ بها من الزكاة فسأل الإمام ، قال عليهالسلام : ليس على الحليّ زكاة.