غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٤ - رؤوس الجبال
وفي مرسلة حمّاد الطويلة : «كلّ أرض خربة قد باد أهلها ، وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها» [١].
وحسنة حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول اللهُ ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء» [٢] إلى غير ذلك من الأخبار [٣].
وأنت خبير بأنّ هذه الأخبار بين ما هو أعمّ من المطلوب ، مثل ما اشتمل على كلّ أرض خربة ، وما هو أخص منه ، مثل قوله عليهالسلام : «كلّ أرض ميتة لا ربّ لها» فإنّه ظاهر فيما لا مالك له أصلاً ، لأمن لا يعرف له مالك ، إلا أن يقال : المتبادر منه الربّ المعروف.
وعلى هذا فيشكل إخراج ذلك من حكم مجهول المالك ، إلا أن يقال : بأنّ تلك الأخبار مخرج لأصل الأرض الغير المعروف مالكها من حكم المجهول المالك.
أو يقال : إنّ مجهول المالك ما علمنا أنّ له مالكاً ، ولكن لا نعرفه ، وما لم يعرف مالكه أعمّ من ذلك ، فإنّه يحتمل كونه بلا مالك أصلاً.
وهو بعيد ، فإنّ الأخبار الواردة بالتصدّق بعضها ظاهر فيما لم يعرف المالك كما مرّ بعضها [٤] ، ويظهر من بعضها أنّ مطلق ما لم يعرف مالكه يعني حتى غير الأرض من الأنفال [٥].
وكيف كان ففي غير الأرض إذا اعطي الفقراء يحصل الامتثال وإن كان من جملة الأنفال أيضاً.
ومنها : رؤوس الجبال ، وما يكون بها ، وبطون الأودية ، والآجام ؛ لأخبار كثيرة ،
[١] الكافي ١ : ٥٣٩ ح ٤ ، الوسائل ٦ : ٣٦٥ أبواب الأنفال ب ١ ح ٤.
[٢] الكافي ١ : ٥٣٩ ح ٣ ، الوسائل ٦ : ٣٦٤ أبواب الأنفال ب ١ ح ١.
[٣] الوسائل ٦ : ٣٦٤ أبواب الأنفال ب ١.
[٤] ص ٣٤٤ ، وانظر الوسائل ١٧ : ٣٥٧ أبواب اللقطة ب ٧ ، وص ٥٨٣ أبواب ميراث الخنثى ب ٦ ح ٣.
[٥] الوسائل ٦ : ٣٦٤ أبواب الأنفال ب ١.