غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٧ - المؤلفّة قلوبهم
والباقي خاصّ» [١].
وفي الكافي في الحسن ، عن زرارة ، عن الباقر عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزوجل (الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) ، قال : «هم قوم وحّدوا الله عزوجل ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله عزوجل ، وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وهم في ذلك شكّاك في بعض ما جاء به محمّد ، فأمر الله عزوجل نبيّه أن يتألّفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم» إلى أن قال زرارة : فسمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : «فحطّ الله نورهم ، وفرض الله للمؤلّفة قلوبهم سهماً في القرآن» [٢].
وفيه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : (الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) لم يكونوا قطّ أكثر منهم اليوم» [٣].
وفيه عن موسى بن بكر ، عن رجل قال ، قال أبو جعفر عليهالسلام : «ما كانت (الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) قطّ أكثر منهم اليوم ، وهم قوم وحّدوا الله ، وخرجوا من الشرك ، ولم تدخل معرفة محمّدُ قلوبهم وما جاء به ، فتألّفهم رسول اللهُ ، وتألّفهم المؤمنون بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ؛ لكيما يعرفوا» [٤].
وأنت خبير بأنّ هذه الأخبار شواهد على مذهب ابن الجنيد ، وعلى مذهب المفيد أيضاً على وجه. ولم نقف من الأخبار ما يدلّ على تخصيصها بالكفّار.
وأمّا دلالتها على بقاء حكم كونهم من مصارف الزكاة [٥] فتنفيه صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، ولا تنافيها الروايتان الأخيرتان ؛ لعدم المنافاة ، فلاحظ وتأمّل.
[١] الكافي ٣ : ٤٩٦ ح ١ ، الفقيه ٢ : ٢ ح ٤ ، وأوردها في التهذيب ٤ : ٤٩ ح ١٢٨ ، والوسائل ٦ : ١٤٣ أبواب المستحقّين للزكاة ب ١ ح ١.
[٢] الكافي ٢ : ٤١١ ح ٢.
[٣] الكافي ٢ : ٤١١ ح ٣.
[٤] الكافي ٢ : ٤١٢ ح ٥.
[٥] في «ح» زيادة : في الجملة ودلّت عليه الآية اليوم.