غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٥ - المؤلفّة قلوبهم
والمفيد جعلهم ضربين : مشركين ، ومسلمين [١].
وفصّل الشافعيّ تفصيلاً مرجعه إلى ستّة أقسام : قسمان من المشركين والباقي من المسلمين ، وما اختاره في أقسام المسلمين يرجع أكثرها إلى العاملين أو في سبيل الله [٢].
وذكره في المعتبر وارتضاه نظراً إلى أنّه مصلحة ، ونظر المصلحة إلى الإمام [٣].
وقال في المدارك : لا ريب في جواز الدفع إلى جميع هذه الأقسام من الزكاة ، لكن مع عدم تحقّق التأليف يكون الدفع من سهم المصالح [٤].
ثمّ اختلفوا في سقوط هذا السهم بعد النبيّ ، قيل : نعم ؛ لعدم الاحتياج إلى التأليف ؛ لقوّة الإسلام [٥].
وقيل : لا ؛ لأنّه كان باقياً إلى حين الوفاة ، ولم يثبت نسخه [٦].
وقيل : يسقط بعد غيبة الإمام عليهالسلام ؛ لسقوط الجهاد [٧].
وقيل : يبقى بعدها أيضاً ؛ لأنّ الجهاد وإن سقط من جهة الدعوة إلى الإسلام لكن لم يسقط لدفع الأذى عن الإسلام [٨] ، وقوّاه في المدارك تمسّكاً بظاهر التنزيل السالم عن المعارض [٩].
أقول : القدر الإجماعيّ منه هو الكفّار (الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) للجهاد في زمانه ، والباقي مشكوك فيه ، والأصل عدمه.
ولا عموم في ظاهر التنزيل كما ادّعاه في المدارك ؛ لأنّ الظاهر منه قوم معيّنون ،
[١] نقله عنه في المعتبر ٢ : ٥٧٣.
[٢] المهذّب للشيرازي ١ : ١٧٩ ، المجموع ٦ : ١٩٨ ، الوجيز ١ : ٢٩٣ ، حلية العلماء ٣ : ١٥٤.
[٣] المعتبر ٢ : ٥٧٣.
[٤] المدارك ٥ : ٢١٥.
[٥] كما في بداية المجتهد ١ : ٢٧٥ ، بدائع الصنائع ٢ : ٤٥.
[٦] كما في المعتبر ٢ : ٥٧٣.
[٧] كما في النهاية : ١٨٥.
[٨] كما في المنتهي ١ : ٥٢٠.
[٩] المدارك ٥ : ٢١٥.