غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٩ - حكم وجدان الكنز
ولاة الإسلام أم لا.
أمّا أنّه لواجده فللأصل ، وظاهر الأخبار الواردة في وجوب الخمس [١] ، ولا دليل على حرمة التصرف في ملك الغير ما لم يعلم كونه ملك مَن لماله احترام.
وأمّا وجوب الخمس فللإجماع ، وعموم الأخبار.
وإن وجد في دار الإسلام ، فإمّا أن يوجد في أرض موات أو خربة لا مالك لها ، أو يوجد في أرض لها مالك.
فأمّا الصورة الأُولى ، فإن لم يكن عليها أثر الإسلام فكذلك أيضاً ؛ لما مرّ ، وخصوص صحيحتي محمّد بن مسلم الآتيتين [٢].
وأمّا لو وجد عليه أثر الإسلام ففيه قولان ، أقواهما أنّه كالأوّل ؛ للأصل ، وعموم الأخبار [٣] ، وخصوص الصحيحتين ، وتؤيّده صحيحة الحميري الاتية [٤].
والآخر : أنّه في حكم اللقطة ، فيعامل به معاملتها ؛ لعموم أدلّة اللقطة [٥] ، وهو ممنوع ؛ لأنّ الظاهر من أدلّتها هو المال الضائع على وجه الأرض التقطه إنسان ، والكنز ليس منه.
واحتجوا أيضاً : بأنّ الأثر يدلّ على سبق يد مسلم ، فحكمه مستصحب.
وفيه : منع الدلالة كما فيما لو وجد الأثر في دار الحرب ، لإمكان صدوره من غير محترم.
وبموثّقة محمّد بن قيس ، عن الباقر عليهالسلام ، قال : «قضى عليّ عليهالسلام في رجل وجد ورقاً في خربة أن يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها وإلا تمتع بها» [٦].
[١] الوسائل ١٧ : ٣٥٤ أبواب اللقطة ب ٥ ح ٢.
[٢] الكافي ٥ : ١٣٨ ح ٥ ، التهذيب ٦ : ٣٩٠ ح ١١٦٩ و١١٦٥ ، الوسائل ١٧ : ٣٥٤ أبواب اللقطة ب ٥ ح ١ و٢.
[٣] الوسائل ١٧ : ٣٥٤ أبواب اللقطة ب ٥.
[٤] الفقيه ٣ : ١٨٩ ح ٨٥٣ ، الوسائل ١٧ : ٣٥٩ أبواب اللقطة ب ٩ ح ٢.
[٥] الوسائل ١٧ : ٣٥٤ أبواب اللقطة ب ٥.
[٦] التهذيب ٦ : ٣٩٨ ح ١١٩٩ ، الوسائل ١٧ : ٣٥٥ أبواب اللقطة ب ٥ ح ٥.