غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٧ - وجوب الفطرة بغروب الشمس
طلوع الفجر.
ويؤيّده كونها مُتمّمة للصوم ، ومُشبّهة بالصلاة على النبيّ في التشهّد ، وكونها مضافة إلى الإفطار ؛ إذ هو الإفطار ، وهو الذي لا يتعقّبه صوم ، وهذه تقتضي الاتصال بالصوم.
وعن ابن الجنيد [١] والمفيد في المقنعة [٢] والرسالة العزيّة [٣] والسيّد [٤] وأبي الصلاح [٥] وسلار [٦] وابن البراج [٧] وابن زهرة [٨] ، أنّها تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر.
واختاره في المدارك [٩] ؛ تمسّكاً بأنّ الوجوب في هذا الوقت متحقّق ، وقبله مشكوك فيه ، فيقتصر على المتيقّن.
وبصحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الفطرة متى هي؟ فقال : «قبل الصلاة يوم الفطر» قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ قال : «لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ، ثمّ يبقى فنقسمه» [١٠].
ورواية إبراهيم بن ميمون قال ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : «الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كانت بعد ما تخرج إلى العيد فهي صدقة» [١١].
أقول : الذي هو متحقّق هو القدر المشترك من بقاء الوجوب وتعلّق الوجوب ،
[١] نقله عنه المحقّق في المعتبر ٢ : ٦١١.
[٢] المقنعة : ٢٤٩.
[٣] نقله عنه العلامة في المختلف ٣ : ٢٩٥.
[٤] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٨٠.
[٥] الكافي في الفقه : ١٦٩.
[٦] المراسم : ١٣٤.
[٧] المهذّب ١ : ١٧٦.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٠٧.
[٩] المدارك ٥ : ٣٤٤.
[١٠] التهذيب ٤ : ٧٥ ح ٢١٢ ، الاستبصار ٢ : ٤٤ ح ١٤١ ، الوسائل ٦ : ٢٤٦ أبواب زكاة الفطرة ب ١٢ ح ٥.
[١١] الكافي ٤ : ١٧١ ح ٤ ، التهذيب ٤ : ٧٦ ح ٢١٤ ، الاستبصار ٢ : ٤٤ ح ١٤٣ ، الوسائل ٦ : ٢٤٦ أبواب زكاة الفطرة ب ١٢ ح ٢.