غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٥ - المعادن
منها حسنة حمّاد الطويلة المرسلة ، ففيها : «وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والموات كلّها له» [١].
وحسنة حفص بن البختري ، وحسنة محمّد بن مسلم المتقدّمتين ، ومرسلة أحمد بن محمّد ، وما رواه المفيد في المقنعة عن محمّد بن مسلم [٢].
وإطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي العموم ، وقيّده ابن إدريس بما كانت المذكورات في الموات أو الأرضين المملوكة للإمام [٣] ، وارتضاه صاحب المدارك استضعافاً للأخبار ، واقتصاراً في خلاف الأصل على موضع الوفاق [٤].
وأنت خبير بأنّ الأخبار معتبرة ، ولا وجه للقدح فيها سيّما مع عمل الأصحاب ، وأيضاً أنّ ما ذكره يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بما ذكر كما نبّه عليه الشهيد في البيان [٥].
ومنها : المعادن ، والمشهور أنّها من المشتركات بين الناس.
وذهب الشيخان [٦] والكليني [٧] وشيخه عليّ بن إبراهيم [٨] وسلار [٩] وابن البرّاج [١٠] ، إلى أنّها من الأنفال ، وفي كلام بعض هؤلاء البحار أيضاً [١١].
وقال في المعتبر بعد نقله عن الشيخين : إن كانا يريدان ما يكون في الأرض المختصة به أمكن ، أمّا ما يكون في أرض لا تختص بالإمام فالوجه أنّه لا يختص به ؛ لأنّها أموال
[١] الكافي ١ : ٥٣٩ ح ٤ ، الوسائل ٦ : ٣٦٥ أبواب الأنفال ب ١ ح ٤.
[٢] المقنعة : ٢٩٠.
[٣] السرائر ١ : ٤٩٧.
[٤] المدارك ٥ : ٤١٦.
[٥] البيان : ٣٥٢.
[٦] المقنعة : ٢٧٨ ، النهاية : ٤١٩.
[٧] الكافي ١ : ٥٣٨.
[٨] تفسير القمي ١ : ٢٥٤.
[٩] المراسم : ١٤٠.
[١٠] المهذّب ١ : ١٨٦.
[١١] كالكليني في الكافي ١ : ٥٣٨ ، والمفيد في المقنعة : ٢٧٨ ، وسلّار في المراسم : ١٤٠.